الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> الصين
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

مقالة : ثورة الطاقة الجديدة باتت قاب قوسين أو أدني...فهل تلعب الصين دوراً ريادياً فيها؟

2017:09:13.15:35    حجم الخط    اطبع

في عصر تقف فيه سوق الطاقة العالمية أمام منعطف مفصلي لتحقيق إعادة التوازن وتوشك فيه ثورة طاقة جديدة على الإنطلاق بأرجاء العالم، شرعت الصين التي تعد أكبر مستهلك للطاقة في العالم شرعت مؤخرا في العمل على وضع جدول زمني لحظر إنتاج وبيع سيارات الطاقة التقليدية. وهنا يتبادر إلى الأذهان سؤالان هامان: هل باستطاعة الصين الاضطلاع بدور قيادي في تلك الثورة؟ وما سيكون عليه وضع الطاقة الجديدة عالميا في المستقبل؟

-- الثورة..على الأعتاب

إن عملية تطوير الصناعات،التي اتخذت طوال المائتي عام ويزيد الماضية من هيكل الطاقة المتمثل في استخدام الطاقة البتروكيميائية عمادا لها،أدت إلى تسريع نفاد الموارد وإلحاق أضرار شديدة بالبيئة وتوتر العلاقة بين الاقتصاد والبيئة والطاقة، ما دفعنا إلى السعي لوضع نهاية لمرحلة "قرن النفط".

وفي الوقت الراهن، أوشكت ثورة الطاقة الجديدة بقيادة التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والطاقة الجديدة على الانطلاق حول العالم لتتحول معها أشكال الطاقة من "الطاقة البتروكيمائية المركزة" إلى "الطاقة المتجددة الذكية" ويتحول معها أيضا نمط الحضارة البشرية تدريجيا من "حضارة المعلومات" إلى "حضارة البيئة".

فوضع الطاقة عالميا يمر حاليا بتغيرات كبيرة من حيث أنماط الطلب وهياكل العرض ليحقق عودة التوازن للمرة الثانية. ويمكن القول إن الخريطة العالمية الجديدة للطاقة تتمثل الآن في اتجاه العرض نحو الغرب والطلب نحو الشرق نتيجة نمو الاقتصادات الناشئة وتقدم التكنولوجيا ذات الصلة في البلدان الغربية.

وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يصل الطلب العالمي على النفط في العام الجارى إلى 97.6 مليون برميل يوميا، بزيادة قدرها 1.3 مليون برميل يوميا. وتأتى زيادة الطلب هذه أساسا من الصين والهند والولايات المتحدة والشرق الأوسط، حيث يتجه مركز الطلب على النفط بشكل سريع نحو الشرق فيما تلعب الدول الناشئة دورا مهما في سوق الطاقة العالمية.

أما فيما يتعلق بهيكلة الاستهلاك، فلا يزال الفحم والنفط والغاز الطبيعي يشكل عناصر رئيسية للاستهلاك العالمي للطاقة ولكن حصة الفحم والنفط ستقل تدريجيا مع زيادة نسبة الغاز الطبيعي النظيف والمتوفر والرخيص. ومن المتوقع أن يتجاوز الطلب على الغاز الطبيعي في السنوات الـ20 القادمة، الطلب على الفحم ليصبح ثانى أكبر مورد طاقة في العالم، كما سترتفع نسبة الطلب على الغاز الطبيعي في السوق الآسيوية المتمثلة في الصين بشكل رئيسي من 32% إلى 50%. وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة ازدياد حجم استهلاك الغاز الطبيعي العالمي خلال السنوات الخمس القادمة من 3.63 تريليون متر مكعب إلى 4 تريليونات متر مكعب، وبأن يأتي 90% من الاستهلاك الجديد من الاقتصادات النامية و40% منه من الصين.

علاوة على ذلك، ترتفع نسبة الطاقة المتجددة في إجمالي استهلاك الطاقة لتحل محل الطاقة البتروكيمائية. ولكن على نحو مغاير للوضع في الثورتين الصناعيتين السابقتين، لن تغب الصين عن هذه الثورة وستلعب دورا مهما بل وقد تكون لها ريادة بارزة فيها أيضا.

-- الصين..جهود مستمرة

إن الصين ليست أكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم فحسب، بل أيضا أكبر منتج للطاقة المتجددة؛ كما تبذل قصارى جهدها لتحقيق تقدم متواصل في التكنولوجيا والابتكار.

وقد أظهر تقرير سنوي صدر عن شركة بريتيش بيتروليوم ((بي بي)) العالمية للطاقة مؤخرا أن إجمالي الكهرباء العالمية المولدة باستخدام الطاقة المتجددة (باستثناء الطاقة الكهرومائية) في عام 2016 ازداد بنسبة 14.1%، وهي زيادة تمثل رقما قياسيا. كما حلت منطقة آسيا - الباسيفيك محل أوروبا وأوروآسيا لتصبح أكبر منطقة منتجة للطاقة المتجددة، بل وتفوقت الصين على الولايات المتحدة لتصبح أكبر دولة منتجة للطاقة المتجددة في العالم.

وعلى الصعيد الداخلي، أعلنت الصين في خطتها الخمسية الـ13 لتنمية الطاقة المتجددة التي أصدرتها في ديسمبر الماضي، أعلنت عزمها زيادة الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة بمقدار 2.5 تريليون يوان أو بنسبة 39% مقارنة بحجم الاستثمارات المدرجة في الخطة الخمسية الـ12. ومن المتوقع أن تحقق صناعات الطاقة المتجددة في الصين قفزات جديدة في السنوات المقبلة يحفزها في ذلك هذا القدر الضخم من الاستثمارات المخصصة لها.

ومن جانبه، يتوقع لي خه جيون نائب رئيس رابطة الصناعة والتجارة الصينية ورئيس غرفة الطاقة المتجددة بالرابطة أن تتجاوز نسبة الطاقة المتجددة في الهيكل الكلي للطاقة العالمية 51% بحلول عام 2040. ومن ناحية أخرى، يرى لي أن الطاقة الجديدة المتمثلة في الطاقة الشمسية تختلف تماما عن الطاقة التقليدية من ناحية التنافس على احتياطيات الموارد لأن التنافس الشرس أصبح يكمن في ماهية التكنولوجيا المحورية المستخدمة في هذا الصدد.

كما سلط لي الضوء على أهمية الابتكار في مسألة خلق منتجات وأنماط تجارة تقوم في الأساس على الطاقة المتجددة، منوها إلى أن عملية الابتكار هذه صارت تشكل أيضا عاملا مهما في وضع الطاقة مستقبلا.

فعلى سبيل المثال، تعد الصين أكبر منتج وأكبر سوق لسيارات الطاقة الجديدة في العالم، فقد تم إنتاج وبيع أكثر من 500 ألف سيارة تعمل بالطاقة الجديدة في العام الماضي. وهناك أكثر من مليون من سيارات الطاقة الجديدة تسير بالفعل على الطرق، وهو نصف إجمالي عدد سيارات الطاقة الجديدة حول العالم.

كما أظهرت الإحصاءات الصادرة عن رابطة الصين لصناعة السيارات أن الصين صارت أكبر سوق لسيارات الطاقة الجديدة في العالم منذ عام 2015. كما ارتفعت مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في عام 2016 بنسبة 53% على أساس سنوي ليصل حجمها إلى 507 آلاف سيارة.

ودوما، تبذل الحكومة الصينية جهودا حثيثة لدفع الاقتصاد الأخضر كما يفضل الشعب الصيني أيضا حياة خضراء حرصا على بيئته وأمته. وفي طرفة عين، سنرى الطاقة الجديدة مثل الطاقة الشمسية وهي مستخدمة في الأقمار الاصطناعية والطائرات بدون طيار في السماء، والدراجات التشاركية والسيارات والشاحنات على الأرض، فضلا عن الحقائب والخيام والهواتف المحمولة والمنازل..فلم يعد هذا حلما بعيدا بل حقيقة وشيكة. فهل أنتم مستعدون للانطلاق؟

/مصدر: شينخوا/

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×