الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: الانتخابات الألمانية... لماذا يصعد نجم اليمين المتطرف؟

2017:09:26.16:20    حجم الخط    اطبع

بقيت الانتخابات الالمانية لفترة طويلة جدا غير مسيسة، ودون تصادم بين المفاهيم والأفكار السياسية المتعارضة جذريا، وإنما اختلافات في السياسة المعينة فقط. واعتبر البعض الانتخابات الالمانية هذه المرة بغير المشوقة، حتى ان البعض رءاها مملة. لكن، بمجرد خروج النتائج استخدمت العديد من وسائل الاعلام صيغة " الفشل التاريخي " في وصف الانتخابات هذه المرة. فما هو السبب؟

لم يتوقع أن يظهر بعد أكثر من نصف قرن تغييرات في نمط الاحزاب السياسية الالمانية، ولم يتخطى حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني عتبة 5٪ فقط، وإنما أصبح ثالث أكبر حزب في البرلمان الاتحادي. ويعتبر صعود حزب البديل الى منصة سياسية أهم خبر في هذه الانتخابات، التي تبين تغييرا تاريخيا يشهده المناخ السياسي في ألمانيا. وعلى أساس البيانات النظرية، يدل هذا على أن المفاهيم التي كانت تعتبر غير صحيحة سياسيا، أصبحت آراء أكثر من 10٪ من الألماني.

ولم تعد أنغيلا ميركل بعد نتائج الانتخابات النقطة المركزية بالرغم من فوزها بمنصب المستشار للمرة الرابعة. وتحتاج ميركل خلال فترة ولايتها الجديدة الى التعامل مع الثغرة التي ظهرت في النظام السياسي الألماني، وهي كيفية استبعاد الأفكار اليمينية المتطرفة من النظام السياسي. وتعتبر هذه مهمة مستحيلة تقريبا، حيث أن الأفكار المتطرفة اليمينية وسياسة ميركل متعارضة ومتصاحبة، فمن المسؤول عن صعود الاحزاب اليمينية المتطرفة؟ ميركل!

تعود جذور الاحزاب اليمينية المطرفة إلى القومية الألمانية، واعتبرت غير ايجابية سياسيا في ألمانيا بعد فترة طويلة من انتهاء الحرب العالمية الثانية. لذلك منذ عام 1945، لم تحصل الاحزاب ذات خلفية متطرفة على مقعد في البرلمان، في حين أن هذه المرة، لم تحصل على مقاعد فحسب، وإنما أصبح ثالث أكبر حزب في البلاد. لماذا الآن؟

لقد أصبح العداء للإسلام ومحاربة المهاجرين غلاف وتعبئة للفكر المتطرف. وقد شهدت الانتخابات الالمانية بعض الملصقات ذات الصلة، وقالت امرأة بيضاء حامل: اختار الماني جديد؟ نفعل ذلك بنفسنا. وهذه هي خلفية صعود حزب اليمين المتطرف. استقبلت ميركل مليون لاجئ، من بينهم 900 ألف منهم غير قانوني. وعلاوة على ذلك، استوعبت ألمانيا عددا كبيرا من المهاجرين المسلمين بعد الحرب العالمية الثانية، وبموجب سياسة الهجرة التعددية، فإن الجيل الثاني والجيل الثالث من المهاجرين لم يتم اندماجهم في الثقافة الاجتماعية السائدة الألمانية.

كان من السهل أن يطلع سابقا على مثل هذه الافكار بما يسمى" النازية الجديدة"، ولكن في حالة اللاجئين الذين يؤثرون على الحياة اليومية للألمان، بالاقتران مع الهجمات الارهابية، تم قبول هذه الافكار من قبل العديد من الناس. والجدير بالذكر أن فوز الحزب المتطرف في الانتخابات هذه المرة كان في منطقة المانيا الشرقية، حيث صوتت خمس دوائر انتخابية لصالح الحزب. وقد تضيق الفجوة بين الالمان بعد عملية الدمج، ولكن لا تختفي، وسيتم تنشيط الهوية " الألمان" مرة أخرى تحت تأثير المهاجرين والثقافة.

وذكر رجل الاعمال وخبير بنكي ورئيس البنك البريطاني ستيفن غلين في كتابه الجديد " المعلم المتردد"، “تبين المانيا الجديدة بوضوح أن السمات الجغرافية القديمة للأراضي الالمانية قوية، لا تزال مصدر نبض حياة الهوية الالمانية، وتحمل اهمية سياسية حقيقية."

وتبين هذه الانتخابات أن الاتجاه السياسي الألماني قد تغير بهدوء، بعد أن بقيت الانتخابات الالمانية لفترة طويلة جدا غير مسيسة، ودون تصادم بين المفاهيم والأفكار السياسية المتعارضة جذريا، وإنما الاختلافات محددة في السياسة المعينة فقط. والآن، يعتبر صعود حزب اليميني المتطرف بمثابة صعود سياسة الهوية القومية الألمانية.

ميركل، عالمة من ألمانيا الشرقية، أصبحت رئيسة وزراء ألمانيا جديدة، لكنها تواجه اليوم مشكلة في كيفية القضاء على فجوة الهوية بين الشرق والغرب، وتعتبر هذه المهمة السياسية أكبر تحدي تواجهه ميركل منذ عقود.

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×