الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> تبادلات دولية
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: التواصل الاجتماعي والإنساني يعزز العلاقات الصينية ـ الامريكية

2017:09:28.16:53    حجم الخط    اطبع

بقلم/ وانغ وين، المدير التنفيذي لمعهد بحوث المالية بجامعة الشعب الصينية

عقدت أول جلسة حوار اجتماعي وثقافي بين الصين وأمريكا في واشنطن يوم 28 سبتمبر، ولا تزال الأنشطة ذات الصلة مستمرة. وقد أطلق المجتمع الأمريكي خلال هذه الأيام موجة من التبادلات الاجتماعية والثقافية بين الصين والولايات. وعقد الوفد رفيع المستوى الذي تقوده نائب رئيس مجلس دولة الصين ليو يان دونغ سلسلة من الأنشطة العامة في نيويورك وواشنطن وغيرها من الأماكن الأخرى بأمريكا، ما جذب انتباه العديد من القطاعات الاجتماعية، منها الجامعات والمراكز الفكرية والتكنولوجيا وروح المبادرة لدى الشباب وغيرها. ومن الواضح أن هدف الصين من المبادرة هو إعادة تشكيل وجهة نظر المجتمع الأمريكي للصين، وقادت اتجاه تطوير الوضع نحو الجيد.

جذب الحوار الاجتماع والثقافي بين الصين وأمريكا والأنشطة الثقافية ذات الصلة اهتماما واسع النطاق. حيث شهد حفل افتتاح منتدى " مراكز الفكرية ومديري الجامعات الصينية والأمريكية" برعاية جامعة الشعب الصينية وجامعة كولمبيا الامريكية والرابطة الامريكية للدراسات الاسيوية المنعقد يوم 26 سبتمبر الجاري، اصطفاف المستمعين قبل أكثر من ثلاث ساعات من الموعد المحدد للافتتاح، كما شهدت قاعة المنتدى اكتظاظا واضحا تجاوز عدد الحاضرين مقاعد القاعة المحدد 300 مقعد، كما بقي أكثر من 100 شخص ينتظرون خارج القاعدة حتى الساعة 13:30 بعد الظهر آملين إيجاد فرصة للاستماع الى مناقشة كبار الخبراء الصينيين والامريكيين.

حضر مراسم الافتتاح ممثلون عن أكبر مراكز التفكير والمنظمات الاجتماعية الامريكية. وقدم وزير الخارجية الامريكي السابق هنري كيسنجر، البالغ من العمر 94 عاما محاضرة عن تجربته الخاصة لأكثر من 40 عاما من التغيير الاجتماعي الأمريكي الصيني، ونقل الحكمة القوية الى الجمهور. كما لقي الخطاب الرئيسي الذي ألقته نائبة رئيس الوزراء ليو يان دونغ ترحيبا كبيرا من قبل الجمهور الذي صفق لأكثر من عشر مرات خلال نصف ساعة.

وقال باحث أمريكي مشهور، أن تأثير الصين في امريكا بات أكثر وأكثر فعالية، وأصبحت " الثقة بالنفس" و" التنمية" و"بلد عظمى" و"حديثة" و" بنية تحتية قوية" تدريجيا كلمات رئيسية في وصف صورة الصين في أمريكا. وأن الاشخاص الذين لا يزالون يصفون الصين بـ " المتخلفة “، "شعر الرجل طويل" و " الرداء الأسود"، يخشى أن تكون بسبب الجهل وعدم المعرفة الحقيقية بالصين.

أخذت الصين منذ إطلاق الحوار الانساني بين الصين وامريكا في عام 2009 زمام المبادرة لتنفيذ التبادلات الاجتماعية والتعليمية والثقافية والعلوم والتكنولوجيا والمراكز الفكرية وغيرها من التبادلات الانسانية الاخرى مع أمريكا، ما أدى الى تغير الفهم المتأصل في المجتمع الامريكي تجاه الصين بشكل عميق، كما أصبحت التبادلات الانسانية أحد الركائز الثلاث بالإضافة الى السلامة الدبلوماسية، والاقتصادية والتجارية، لهيكل تنمية العلاقات الصينية الامريكية الطويلة الامد. وبالرغم من أن هذا الحوار الاجتماعي والثقافي بين الصين وأمريكا الاول بعد تحديد آلية الحوار الرئيسية الاربعة في اجتماع الرئيسين شي جينغ بينغ وترامب في منتجع مار إيه لاغو بولاية فلوريدا الأمريكية في ابريل 2017، إلا أن لديه أساس عميق لحوار اجتماعي وانساني بين البلدين لما يقرب عشرة سنوات. وبات العقد الماضي فترة مفتاحية لتوازن قوة البلدين، حيث خرجت أمريكا من الازمة المالية بشكل صعب، وشهدت الصين تطورا مطردة وعالية السرعة، ولكن ايضا فترة تطور التفاعل الاجتماعي بين الصين والامريكي بسرعة، ومن ثم تعزيز العلاقات الثنائية.

وبالمقارنة مع أوائل الثمانينات من القـــرن الماضي، بلغ عدد المنتقلين بين الصين وأمريكا 14 ألف شخص كل عام فقط، في حين بلغ اليوم 5 ملايين متنقل بين الطرفين، و14 ألف شخص يوميا، ورحلة لكل 17 دقيقة. كما بلغ عدد الطلاب الصينيين في امريكا الى 630 ألف طالب، محافظة على مركز أكبر مصدر للطلاب الى امريكا على مستوى العالم، وبلغ عدد الطلاب الامريكيين الذين يدرسون في الصين 24 ألف طالب، وهي واحدة من أكبر ثلاث بلدان المصدرة للطلاب الى الصين في العالم. وخلال السنوات الاخيرة، اختتمت 47 محافظات صديقة و215 مدن صديقة صينية وأمريكا من عقد سلسلة من انشطة التبادل الثقافي. وتقدم هذه الارقام الصورة الحقيقية للتقدم في العلاقات الصينية الامريكية لصالح الشعبين، ولكن أيضا تجسد حيوية التبادلات الثقافية في تشكيل علاقات قوية بين البلدين.

وبطبيعة الحال، لا يزال طريق العلاقات الصينية الامريكية المستقبلية غير معبد. حيث لا تزال كيفية التعامل مع قضية كوريا الديمقراطية النووية وبحر الصين الجنوبي وحقوق الانسان والاقتصاد والتجارة وغيرها من القضايا الحساسة تختبر الثقة السياسية المتبادلة وحكمة البلدين. ولكن، اتخاذ الصين مبادرة التبادلات الاجتماعية والثقافية مع أمريكا على أساس طويل الامد، سيساهم في ضخ طاقة ايجابية التي لا غنى عنها في العلاقات الثنائية، وستلعب ايضا حجر الزاوية في عملية تشكيل العلاقات بين القوى الكبرى في العالم. 

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×