الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم العربي
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: السعودية وروسيا من " عدو " الى " صديق".. هل هو " خلط أوراق اللعبة" من جديد في منطقة الشرق الأوسط؟

2017:10:09.16:58    حجم الخط    اطبع

وصفت وسائل الاعلام الروسية الزيارة التي قام بها العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز الى روسيا خلال الفترة من 4 الى 7 أكتوبر الجاري بأنها زيارة " تاريخية". ويشهد الشرق الأوسط تكثيف للعبة الدول الكبرى في ظل الفوضى التي تشهدها المنطقة اليوم، والوضع السوري الذي لم يتضح بعد، وتأخر حل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي لزمن طويل، وتزايد التناقضات الطائفية. ويعتقد المحللون أن زيارة العاهل السعودي الى روسيا في ظل هذا الوضع، لا تمثل مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية فقط، وإنما تعكس أيضا عملية "خلط أوراق اللعبة" بين القوى المختلفة في منطقة الشرق الأوسط.

ذوبان الجليد بين بين السعودية وروسيا .. بدء محادثات التعاون بين البلدين

يعتبر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز أول ملك يزور روسيا منذ تأسيس المملكة العربية السعودية عام 1932. وعلقت كالة أنباء أسوشيتد برس الأمريكية، أن محادثات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تركز إلى ذوبان الجليد في العلاقات الثنائية بين البلدين. وقد شهدت العلاقات بين السعودية والاتحاد السوفياتي خلافات واختلافات على المدى الطويل في القرن الماضي، على الخلفية الأيدولوجية وقضية افغانستان وغيرها من القضايا الاخرى. وفى السنوات الاخيرة، تعثرت العلاقات الثنائية بين البلدين بسبب اختلاف المواقف بشأن قضايا الشيشان وسوريا وإيران واليمن وغيرها. وعليه، فإن زيارة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا مهمة للغاية بالنسبة للبلدين. واكد بوتين ان هذه الزيارة ذات معنى ودلالات باعتبارها الاولى لملك المملكة العربية السعودية. وقال العاهل السعودي، أن المملكة العربية السعودية ملتزمة بتوطيد العلاقات الثنائية مع روسيا، لأنه يفضي الى السلام والامن، ولصالح التنمية الاقتصادية العالمية.

وأهدت المملكة العربية السعودية " هدية قيمة" الى روسيا بعد استلامها" غصن الزيتون". وفقا لتقارير وسائل الاعلام الروسية، وقعت السعودية وروسيا اتفاقية شراء الاسلحة بما لا يقل عن 3 مليارات دولار أمريكي، وستشتري السعودية دبابات تي90 وعربات مصفحة وطائرات عمودية مقاتلة ومنظومة أس400 دفاع الجوي بعيد المدى ومعدات عسكرية أخرى. وبالإضافة إلى ذلك، أعلن البلدان عن التعاون في مجال النفط والغاز ايضا. حيث عانت المملكة العربية السعودية وروسيا خسائر فادحة بعد انخفاض اسعار النفط الخام العالمية بشكل حاد في عام 2014، لذلك، فإن الحفاظ على أسعار النفط الخام المعقولة في المنطقة هو الهدف المشترك لكلا الجانبين. وقال العاهل السعودي، أن المملكة تتطلع للعمل مع روسيا لتحقيق الاستقرار في أسعار النفط. وخلال الزيارة، وقع الجانبان وثيقة تعاون تشمل النفط والغاز والاقتصاد والتجارة وغيرها من المجالات الاخرى. وقالت وسائل الاعلام الامريكية، أن الاتفاق النفطي والعسكري بين البلدين يعود بالنفعة على روسيا، حيث توفر للأخيرة حافزا ماليا قويا للاقتصاد الذي يعاني من انخفاض اسعار النفط والعقوبات الغربية. ثانيا، سيضع الاتفاق النفطي والعسكري أساسا لتعاون البلدين خارج مجال الطاقة.

"الدبلوماسية المتأرجحة" .. هل هو " خلط أوراق اللعبة" للقوى داخل وخارج منطقة الشرق الأوسط؟

أشار محللون إلى أن تقارب روسيا والمملكة العربية السعودية من بعضها البعض، بالإضافة إلى مراعاة مصالح بلدهما، يعكس ايضا التغيرات في النمط الجيوسياسي في الشرق الاوسط وتغيير هيكل القوات المختلفة في المنطقة. وقال معلق قناة الجزيرة القطرية رولي تشالان، أن تزايد الثقة بين المملكة العربية السعودية وروسيا قوة بصدد تغيير المشهد السياسي في المنطقة.

إن زيارة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا قبل زيارته الولايات المتحدة العام المقبل ذات معنى عميق. وقال المحللون أن هذا يعتبر " اعتراف" الرياض بتغيير توازن القوى السياسية في الشرق الأوسط. ويظهر أيضا الدور المتزايد الأهمية لروسيا في الشرق الأوسط، والذي لا يمكن للسعودية التقليل من شأنه، وتتطلع السعودية الى أن تنظر روسيا الى المصالح السعودية في سوريا، ولا تشارك في مواجهة إيران ضد السعودية.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الولايات المتحدة حليف المملكة العربية السعودية التي لا تريد ان تسقط في عمق الشرق الاوسط وتتخذ في الانسحاب التدريجي، أثرت بشكل خطير على المصالح الاستراتيجية للمملكة، ما جعل الاخيرة تعيد النظر في العلاقات مع روسيا، وأن زيارة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا هذه المرة تهدف الى التحوط من المخاطر وتجنب عواقب لا يمكن السيطرة عليها من "الرهان من جانب واحد".

في الواقع، أن السعودية ليست الدولة الوحيدة التي تتأرجح بين ميزان أمريكا وروسيا. ففي الأشهر القليلة الماضية، زار رؤساء كل من مصر والأردن وإسرائيل وتركيا والعديدة من قادة دول الشرق الأوسط اخرين موسكو. وأشار المعلق السياسي الروسي ميرز ايناير إلى أن نجاح العملية العسكرية الروسية في سوريا يظهر عدم إمكانية تجاهل القوة الروسية، مما يجعل إسرائيل وتركيا ومصر ودول أخرى تتطلع الى التقارب الى هذا الوزن الثقيل، ليميل "موازين المنطقة" نحو الاتجاه الخاص بهم.

إن اعتبار روسيا قوة هامة في الشرق الاوسط لا يعني استبدال الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة. حيث أن الاخيرة أجرت الحرث العميق في المنطقة لسنوات عديدة، وعلى الرغم من التعديل الاستراتيجي، وسياسة الانكماش التي تتخذها، إلا أن السعودية وقطر واسرائيل ودول اخرى في الشرق الاوسط لا يزالون حليفا لا بديل لهم ولا تزال تهيمن على الوضع. واليوم، في ظل الوضع المعقد في الشرق الاوسط وتغيير القوى المختلفة في المنطقة، ستفكر السعودية وغيرها من الدول في مصالحها وتواصل "الدبلوماسية المتأرجحة" بين القوى الكبرى.

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×