人民网 أرشيف | من نحن 2020:03:25.09:53:25
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> الصين
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: دعوة إلى تحرك عالمي من أجل الصحة المشتركة

2020:03:24.15:35    حجم الخط    اطبع

بكين 24 مارس 2020 (شينخوا) من الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر 2001 إلى الأزمة المالية العالمية في 2008، لم تكن البشرية بمنأى عن التحديات الجسيمة حتى الآن في هذا القرن.

ومن قبيل المصادفة، غالبا ما تظهر هذه التحديات عند مطلع أو نهاية كل عقد من الزمن.

هذه المرة، باغت فيروس غير معروف سابقا من فصيلة فيروسات كورونا العالم على حين غرة. وكونه يسبب مرض كوفيد-19 المعدي، فقد انتشر الفيروس إلى أكثر من 180 دولة ومنطقة، مما بات يشكل خطرا غير مسبوق على الأمن الصحي العالمي.

وفي حين تتسابق الدول في جميع أنحاء العالم مع الزمن لاحتواء الفيروس والكشف عن علاج، فقد دفع الوباء أيضا إلى اغتنام الوقت لإمعان التفكير.

"ماذا حدث للعالم وكيف ينبغي لنا أن نستجيب؟" كان هذا هو السؤال الذي طرحه الرئيس الصيني شي جين بينغ على العالم في مكتب الأمم المتحدة في جنيف في عام 2017.

في الواقع، حاول شي الإجابة على هذا السؤال الثاقب قبل سبع سنوات، عندما قام بطرح لأول مرة في مناسبة دولية فكرة بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، وهو موضوع خطابه في جنيف.

وقال شي في خطابه في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية في 23 مارس 2013، إنه "عالم ترتبط فيه البلدان ببعضها البعض وتعتمد على بعضها البعض على مستوى لم يشهد له مثيل من قبل. وقد برزت البشرية، من خلال العيش في نفس القرية العالمية في نفس الوقت والمكان حيث يلتقي التاريخ والواقع، على نحو متزايد كمجتمع ذي مصير مشترك يمتلك فيه كل شخص في نفسه القليل من الآخرين".

ولدى إلقاء كلمته في المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2015، قدم شي اقتراحا من خمس نقاط حول كيفية صياغة نمط جديد من العلاقات الدولية التي تتميز بالتعاون المربح للجميع وخلق مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، مع تحديد الشراكة والأمن والتنمية والثقافة والبيئة كجوانب رئيسية.

وتبدو هذه التصريحات أكثر صحة اليوم، حيث ربط تفشي وباء فيروس كورونا الجديد مصائر جميع الناس الذين يسكنون هذه القرية العالمية معا مرة أخرى.

ولا تعرف الفيروسات الحدود أو الأعراق، وتهاجم أي شخص في أي وقت وفي أي مكان. وبمجرد تفشيها، لا يمكن لأي بلد أن يصمد بمفرده في معزل عن غيره في عصر الترابط الفائق هذا.

ومنذ أن تم الإبلاغ عن التفشي لأول مرة في الصين، تمسكت بكين على الدوام بفكرة شي بأن البشرية مجتمع ذو مستقبل مشترك.

ولحماية صحة شعبها وكل من على هذا الكوكب الأزرق، نفذت الصين سلسلة من التدابير غير المسبوقة لاحتواء الانتشار السريع للفيروس. وهذه الجهود والتضحيات وفرت وقتا ثمينا للعالم لكي يستعد بشكل أفضل.

ومع الأخذ في الاعتبار مسؤوليتها كعضو في القرية العالمية، ما فتئت الصين تشاطر المعلومات وتتعاون مع منظمة الصحة العالمية والبلدان الأخرى على نحو يتسم بحسن التوقيت والانفتاح والشفافية.

عندما كانت الصين تمر في أصعب أوقات مكافحتها للوباء، مدت البلدان في جميع أنحاء العالم يد العون. والآن بعد أن أصبح العامل المسبب للمرض عالميا، سارعت الصين إلى مساعدة من هم في أمس الحاجة من خلال تقديم الإمدادات الطبية وتبادل الخبرات في مجال الاحتواء وإرسال فرق من الخبراء الطبيين.

وكما قال شي، فإن التضامن والتعاون هما أقوى سلاح للتصدي لأزمات الصحة العامة.

ومع ذلك، مع احتدام الحرب العالمية ضد الوباء، يسعى بعض الساسة في الغرب المقيدين بعقلية المحصلة الصفرية إلى تسليح فيروس كورونا الجديد لوصم الصين وتأجيج نظريات "فك الارتباط". وإن محاولاتهم لنشر هذا "الفيروس السياسي" لن تؤدي إلا إلى زرع الفرقة والكراهية في وقت تشتد فيه الحاجة إلى التضامن والثقة.

وأمام معارضي العولمة فرصة جديدة لتعزيز نزعتهم الحمائية. وهم يزعمون بأن العولمة تسهل حدوث تدفقات هائلة للناس وتقسيم دولي للعمل، وبالتالي فهي الملامة عن انتشار العامل المسبب للمرض والضغط في سلاسل الإمداد العالمية.

ولكن كما أشار شي في خطابه التاريخي في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في سويسرا في عام 2017، بأنه "صحيح أن العولمة الاقتصادية قد خلقت مشاكل جديدة، ولكن هذا ليس مبررا لشطب العولمة الاقتصادية تماما". فالعالم، كما اقترح، "يجب أن يتكيف مع العولمة الاقتصادية ويوجهها، وأن يخفف من أثرها السلبي، وأن يقدم فوائدها لجميع البلدان وجميع الأمم".

وتتمثل إحدى المشاكل الرئيسية التي تم الكشف عنها خلال الوباء القائم في وجود عجز في حوكمة الصحة العامة العالمية، مما أدى إلى إتباع نهج على أساس قطري حتى الآن عندما تكون الصحة المشتركة للقرويين العالميين عرضة للهجوم.

وهناك حاجة ملحة إلى أن تنسق الحكومات بشكل أفضل تدابير الوقاية والسيطرة الخاصة بكل منها لتجنب الانتشار عبر الحدود مع تفشي الوباء على نطاق عالمي.

ونظرا لعدم وجود مجموعة عالمية متخصصة بالإمدادات الطبية الطارئة، تشدد البلدان من سيطرتها على صادرات الكمامات والبدلات الواقية، تاركة الأماكن ذات النظم الصحية الهشة، مثل أفريقيا، أكثر عرضة للخطر.

وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تستجمع البلدان أيضا مواردها لتطوير أدوية ولقاحات في أقرب وقت ممكن.

وعلى المدى الطويل، ينبغي تعزيز بنية عالمية للصحة المشتركة للبشرية من أجل تحسين الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية في المستقبل. وللقيام بذلك، ينبغي إعطاء الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية دورا أساسيا.

وإلى جانب الجهود المشتركة لمكافحة الوباء، يجب على المجتمع الدولي أن يبذل كل ما في وسعه لمنع هذه الأزمة الصحية العالمية من إبطاء وتيرة الاقتصاد العالمي.

وكما أخبر شي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مكالمة هاتفية جرت مؤخرا، فإنه في عصر العولمة الاقتصادية، لن يكون كوفيد-19 آخر حالة طوارئ كبرى في العالم، وسوف تؤدي العديد من القضايا الأمنية التقليدية وغير التقليدية باستمرار إلى المرور باختبارات جديدة.

في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، أظهر العالم تضامنا دوليا كبيرا ضد الإرهاب.

في أعقاب الأزمة المالية الدولية عام 2008، اجتمع قادة الاقتصادات الرئيسية لمجموعة العشرين للمرة الأولى.

وأصبحت مجموعة العشرين الآن منتدى رئيسيا للتعاون الدولي حول القضايا المالية والاقتصادية ومنبرا أساسيا للحوكمة الاقتصادية العالمية.

واليوم، بينما يكافح العالم بشكل مشترك فيروس كورونا الجديد، فإن ذلك يمكن أن يوفر الوضع الأمثل للبلدان لبناء التضامن والسعي إلى إتباع نهج عالمي للتعامل مع كل من الأزمات الصحية والاقتصادية على حد سواء.

ومن أجل مستقبلنا المشترك، نحن البشر الشجعان نخرج دائما أقوى من الأزمات. ومن أجل الصحة العامة للبشرية، ينبغي أن يكون الوباء بمثابة دعوة للتحرك.

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×