人民网 2021:03:22.16:34:22
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> تبادلات دولية
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: زيارة وزير الخارجية الروسي الى الصين عقب اختتام الحوار الصيني ـ الأمريكي .. إشارات ودلالات

2021:03:22.15:36    حجم الخط    اطبع

بدعوة من وزير الخارجية الصيني وانغ يي، يقوم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بزيارة إلى الصين اليوم / 22 مارس/، والتي تعتبر أول زيارة لوزير خارجية روسي للصين منذ تفشي كوفيد-19. كما جذبت الزيارة الكثير من الاهتمام بسبب التوقيت للزيارة - بعد وقت قصير من انتهاء اجتماع ألاسكا بين الصين والولايات المتحدة، والهجوم الدبلوماسي المكثف الذي شنته إدارة بايدن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

يعتقد بعض المحللين أن هذه الزيارة تعني أن الصين وروسيا تعتزمان إقامة علاقات وثيقة، حتى توحيد الجهود لمواجهة الولايات المتحدة. وهناك أيضًا وجهات نظر مفادها أن هذا نشاط دبلوماسي عادي بين الصين وروسيا كشريكين استراتيجيين شاملين، وأن التعاون الصيني الروسي يلتزم بمبدأ عدم الانحياز وعدم استهداف الأطراف الثالثة. كيف نفسر الإشارة الصادرة عن هذه الزيارة؟

من وجهة نظر جي تشيا، الرئيس السابق لمعهد الصين للعلاقات الدولية الحديثة، فإن الضغط الأمريكي الحالي على الصين وروسيا حقيقة موضوعية، والتي يبدو أنها تشكل خلفية رئيسية لزيارة لافروف للصين. ومع ذلك، قد يكون موعد زيارة وزير الخارجية الروسي إلى الصين عقب الحوار الصيني ـ الأمريكي رفيع المستوى مجرد صدفة في الوقت المناسب، وإن الاعتقاد بأن زيارة وزير الخارجية الروسي تهدف إلى التعاون بين روسيا والصين ضد الولايات المتحدة مفهوم وحكم سطحيان وضيقان للغاية.

أولا، زيارة وزير الخارجية الروسي للصين تلبية للدعوة، تبادل طبيعي بين الصين وروسيا: كانت الصين وروسيا تجريان حوارات ثنائية مكثفة في بداية كل عام قبل ظهور الوباء، خاصة بعد انتهاء "الدورتين" في الصين. ويحتاج كلا الجانبين إلى اتصالات وتبادلات وحوارات بشأن الوضع المحلي الخاص بهما وتغييرات السياسة، وفي نفس الوقت تبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية.

ثانيًا، الحوار الاستراتيجي المنعقد حاليا بين الصين وروسيا روتيني: لدى الصين وروسيا باعتبارهما دولتين كبيرتين، احتياجات وممارسات خاصة بهما، وعليهما تنسيق مواقفهما بشأن العديد من القضايا. وأقامت الصين وروسيا علاقات تعاون استراتيجية طويلة الأمد، ويعني "التعاون الاستراتيجي" أن الجانبين ينسقان مواقفهما ويتعاونان بشكل أكبر على المستوى الاستراتيجي الكلي واحتياجات التنمية للبلدين. لذلك، شكّل البلدان بالفعل آليات للحوارات الاستراتيجية على جميع المستويات، بما في ذلك الحوارات الاستراتيجية على أعلى مستويات القيادة، وعلى مستوى وزراء الخارجية، ومستويات أخرى. وفي ظل هذه الخلفية، فإن زيارة وزير الخارجية الروسي الى الصين أمر طبيعي أيضًا لتواصل الجانبان بشأن وضع الحوار الصيني الأمريكي رفيع المستوى.

ثالثاً: التعاون الصيني الروسي لم ولن يستهدف طرفا ً ثالثاً: أوضحت " المبادئ الثلاث " المتمثلة في لا لانحياز، ولا للمواجهة، ولا لاستهداف أطراف ثالثة، الواردة في "المعاهدة الصينية الروسية لحسن الجوار والصداقة والتعاون" الخط الأساسي للتعاون بين بلدين. وفي نهاية العام الماضي، اتفقت الصين وروسيا على تجديد هذه "المعاهدة" تلقائيًا، مشيرة إلى أن الجانبين سيواصلان الالتزام بـ "مبادئ اللاءات الثلاثة".

يعتقد المحللون أنه عندما يركز العالم الخارجي على التوقيت الحساس لزيارة لافروف إلى الصين، فإنهم يتجاهلون بالفعل خلفية مهمة أخرى، أي أن هذا العام يصادف الذكرى العشرين لتوقيع المعاهدة الصينية الروسية لحسن الجوار والصداقة والتعاون، وإنها أيضًا الذكرى العشرين لتأسيس منظمة شنغهاي للتعاون.

أشار فنغ شاولي، أستاذ بجامعة شرق الصين للمعلمين، ومدير مركز الدراسات الروسية، ومركز الأبحاث المحيطية، إلى أنه على الرغم من أن الصين وروسيا اتفقتا على تمديد "معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون الصينية الروسية"، لكن، يأمل الجانبان في اتخاذ المزيد من الترتيبات المحددة في كيفية إعطاء دلالات جديدة للعصر وتعزيز العلاقات الصينية الروسية في نطاق أوسع ومجال أوسع وعلى مستوى أعمق.

وجدير بالذكر أنه خلال زيارة لافروف التي استمرت يومين للصين، رتب وزيرا الخارجية الصيني والروسي محادثات في مدينة قويلين يوم 23.

قال فنغ شاولي إن زيارة وزير الخارجية لافروف إلى قويلين ليست ترتيبًا سياسيًا، فمدينة قويلين هي مدينة ذات مناظر طبيعية مشهورة، وفي الوقت نفسه، من الناحية الموضوعية، فهي أيضًا مكان يتمتع بظروف استقبال أكثر ملاءمة أثناء تفشي الوباء.

وبمعنى ما، فإن زيارة لافروف للصين بداية لـ "الدبلوماسية الكبرى" الصينية الروسية لهذا العام. بعد ذلك، ما هي "الأعمال الدرامية الجيدة" بين الصين وروسيا التي تستحق التطلع إليها؟

وقال جي تشيا إن زيارة لافروف للصين يمكن اعتبارها علامة على الاستئناف التدريجي للتبادلات الوثيقة بين الصين وروسيا بعد الوباء. وتشمل أبرز أحداث التفاعل الصيني الروسي هذا العام ما يلي: احتمالية اجتماع الرؤساء مباشرة دون تقنية الانترنت، ونوع التعاون الذي ستطوره الصين وروسيا في مجال العلوم والتكنولوجيا بمناسبة العام الثاني من "العام الصيني الروسي للعلم والابتكار التكنولوجي". ويشكّل تعزيز التعاون الصيني الروسي في مجال العلوم والتكنولوجيا نقطة اختلاف بارزة مع سعى بعض الدول لـ " الفصل التكنولوجي". وبطبيعة الحال، فإن تعزيز التعاون الصيني الروسي في العلوم والتكنولوجيا لا يعني مقاومة ما يسمى بـ "فصل" العلم والتكنولوجيا، وليس من المناسب استخدام هذا التفكير المواجهة لفهم التعاون الصيني الروسي.

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×