人民网 2022:10:11.15:36:11
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تقرير إخباري: بسبب أزمة الطاقة، شتاء قاسي ينتظر أوروبا

2022:10:11.15:27    حجم الخط    اطبع

صادقت المفوضية الأوروبية في السادس من أكتوبر الجاري، رسميًا على الجولة الثامنة من العقوبات ضد روسيا. وإلى جانب فرضها للعديد من القيود التجارية، حدّدت جولة العقوبات الجديدة أيضًا سقفاً لأسعار النفط الروسي الذي تشتريه دول الطرف الثالث.

يذكر، أنه منذ اندلاع الصراع بين روسيا وأوكرانيا، كان للجولات المتعاقبة من العقوبات الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الجانب الروسي تأثير كبير على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في روسيا. في الأثناء، يبدو الاتحاد الأوروبي نفسه غير قادر على تحمل ألم تبعات العقوبات على روسيا.

ولطالما اعتمدت أوروبا بشدة الصادرات الروسية من الطاقة، على غرار الغاز الطبيعي والنفط الخام والفحم. وتعاني أوروبا في الوقت الحالي انخفاضا حادا في تدفق الغاز الطبيعي القادم من روسيا، مما يعرّضها إلى أزمة طاقة خطيرة. وقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء إلى تفاقم التضخم، مما تسبب في ضغوط غير مسبوقة على حياة المواطنين والشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وفي ظل ارتفاع أسعار الطاقة، تعض الشركات الأوروبية للمواد الكيميائية والمعدنية وغيرها من الشركات شديدة الاستهلاك للطاقة على أسنانها من أجل أن تصمد أمام الضغوط. فيما اضطرت العديد من الشركات الأخرى إلى خفض الإنتاج أو حتى إيقافه، بعدما أصبحت غير قادرة على تحمل الزيادات المفاجئة في تكاليف الإنتاج، محدثة موجات من البطالة.

بالمقارنة مع وضع الشركات، كان تأثير ارتفاع أسعار الطاقة أثقل وقعا على حياة الأوروبيين، وخاصة الفئات ذات الدخل المنخفض. وبحسب بيانات بورصة الطاقة الأوروبية، فإن نسبة استهلاك الطاقة لدى الأوروبيين قد تجاوزت 10% من نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي نسبة تعد عالية بعدما دفع ارتفاع أسعار الغاز تكلفة الكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة.

كما تشير البيانات إلى أن أسعار الكهرباء في معظم أنحاء أوروبا الغربية قد تجاوزت 600 يورو لكل ميغاواط / ساعة. أي أكثر من ثمانية أضعاف نفس الفترة من العام الماضي، ومن المرجح أن تستمر أسعار الكهرباء في الارتفاع هذا الشتاء، الأمر الذي قد يثير موجات من الاحتجاج الاجتماعي في جميع أنحاء أوروبا.

ومن أجل ضمان شتاء دافئ في أوروبا، زاد الاتحاد الأوروبي واردات الطاقة من نيجيريا وقطر وإسرائيل ودول أفريقية وشرق أوسطية أخرى خلال الأشهر الأخيرة. كما رفع وارداته من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، وعزز جهودا في تطوير واستخدام الطاقة الجديدة. وأدخلت المفوضية الأوروبية إجراءات طارئة مثل التقنين الإلزامي للطاقة، والرسوم، وحماية أسعار الكهرباء، وقواعد تداول للطاقة أكثر سهولة، أملا في كبح الارتفاع السريع لأسعار الطاقة.

سياسات التدخل غير المسبوقة للاتحاد الأوروبي، على الرغم من ضرورتها، فإنها لم تحقق شيئًا يذكر في مستوى سد فجوة العرض على المدى المتوسط والطويل. وفي الوقت الحاضر، يركز الاتحاد الأوروبي على ضمان إمدادات الطاقة، لكنه يفتقر إلى القبضة القوية التي تضمن استقرار الأسعار، إلى جانب عدم قدرته على حل مشكلات التضخم المتعلقة بمعيشة المواطنين والناجمة عن نقص الطاقة. بينما بدأت ألمانيا ودول أوروبية أخرى في إعادة تشغيل مصادر الطاقة التقليدية مثل طاقة الفحم والطاقة النووية، وهوما يعيق تقدم الاتحاد الأوروبي في معالجة قضايا تغير المناخ.

كما أدت أزمة الطاقة الحادة إلى تفاقم الانقسامات داخل أوروبا، نظرًا لاختلاف درجات الاعتماد على الطاقة الأجنبية. ولا تزال هناك اختلافات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على مستوى الاستجابة لأزمة الطاقة. حيث طلبت معظم الدول الأعضاء من الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع خاص لوزراء الطاقة لدول الاتحاد عقد قبل أيام قليلة، وضع سقف لأسعار الغاز الطبيعي، لكن في النهاية لم تنجح الأطراف المعنية في التوصل إلى اتفاق بشأن التفاصيل.

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية المجري سكيجاردو مؤخرا، إن العقوبات قد فشلت إركاع روسيا وجعلها أقرب إلى السلام، بل إنها بصدد إلحاق الأضرار بأوروبا. مؤكدا على سياسية العقوبات قد "فشلت تماما"، واصفا إياها ب"النفاق".

ومع اقتراب دخول فصل الشتاء، يتوقع المراقبون بأن ترزح أوروبا تحت شتاء بارد وثقيل بسبب أزمة الطاقة. 

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×