人民网 2022:12:15.17:30:15
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> تبادلات دولية
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: العلاقات الصينية العربية... نحو مستقبل أكثر إشراقا

2022:12:15.15:07    حجم الخط    اطبع

عُقدت في العاصمة السعودية الرياض بعد ظهر يوم التاسع من ديسمبر بالتوقيت المحلي القمة الصينية العربية الأولى. حيث شارك فيها الرئيس الصيني شي جين بينغ وألقى كلمة رئيسية أبرز فيها روح الصداقة الصينية العربية التي امتدت لآلاف السنين، واقترح بناء مجتمع صيني عربي للمستقبل المشترك نحو عصر جديد، معلنا بأن الصين ستعمل مع الجانب العربي لتنفيذ "الأعمال الثمانية الرئيسية المشتركة"، حيث تم وضع تصميم على أعلى مستوى لتطوير العلاقات الصينية العربية في العصر الجديد، بما يتوافق مع الرغبات والاحتياجات المشتركة لكلا الجانبين، وقد لاقى خطابه إشادة كبيرة من جميع قادة الدول المشاركة.

وقال الرئيس شي جين بينغ: "يضرب التواصل الودي بين الصين والدول العربية بجذوره في أعماق التاريخ، حيث تلاقت وتعرفت بعضها على بعض عبر طريق الحرير القديم، وتقاسمت السراء والضراء في النضال من أجل التحرير الوطني، وحققت التعاون والكسب المشترك في تيار العولمة الاقتصادية، وظلت تتمسك بالحق والعدالة في العالم المتغير والمتقلب، وبلورت روح الصداقة الصينية العربية المتمثلة في التضامن والتآزر والمساواة والمنفعة المتبادلة والشمول والاستفادة المتبادلة".

يعتبر التضامن والتآزر ميزة بارزة للصداقة الصينية العربية. فمهما تغير الوضع الدولي، فإن الصين والدول العربية تثق دائما ببعضها البعض وتدعم بعضها بعضا بقوة في القضايا المتعلقة بمصالحها الجوهرية، فالشراكة الاستراتيجية الصينية العربية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة والموجهة نحو المستقبل لا تنفصم. وتعتبر المساواة والمنفعة المتبادلة قوة دافعة لا تنضب للصداقة الصينية العربية.

تلتزم الصين والدول العربية بالمنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجانبين، وقد أقامت 17 آلية تعاون في إطار منتدى التعاون الصيني العربي، وقد أسفر التعاون الاقتصادي والتجاري عن نتائج مثمرة حيث استفاد ما يقرب من ملياري شخص من كلا الجانبين من البناء المشترك للحزام والطريق ،مما وضع نموذجًا رائعا للتعاون بين بلدان جنوب جنوب.

يعتبر الشمول والاستفادة المتبادلة قيم الصداقة الصينية العربية. لقد وقفت الصين والدول العربية بحزم وسط صخب "صراع الحضارات"، ودعت بشكل مشترك إلى الحوار بين الحضارات، وعارضت التمييز بينها وعملت على حماية تنوعها، وقدمت مساهمات مهمة في تعزيز تقدم الحضارة الإنسانية. إن روح الصداقة الصينية العربية هي الثروة الروحية الثمينة التي يتقاسمها الجانبان، فهي توفر توجيهات مهمة للشراكة الاستراتيجية بينهما والاستمرار في المضي قدما نحو علاقة أفضل وتقديم إرشادات مهمة لتحقيق تطورات جديدة.

وفي الوقت الذي يشهد فيه العالم مرحلة جديدة من الاضطرابات والتغييرات غير المسبوقة، تواجه الصين والدول العربية فرصًا وتحديات تاريخية مماثلة، حيث برزت قيمة العصر والأهمية العملية لتعزيز التضامن والتعاون بين الجانبين. كما شدد الرئيس شي جين بينغ في خطابه على التمسك بالاستقلال والاعتماد على الذات وحماية المصالح المشتركة والتركيز على التنمية الاقتصادية وتعزيز التعاون المربح للجانبين والحفاظ على السلام الإقليمي وتحقيق الأمن المشترك وتعزيز التبادلات بين الحضارات وتعزيز التفاهم والثقة المتبادلة. كما أضاف قائلا أنه كالخطوة الأولى لبناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك وتنفيذ "الخطوط العريضة لخطة التعاون الشامل بين الصين والدول العربية"، يحرص الجانب الصيني على العمل مع الجانب العربي على تنفيذ "الأعمال الثمانية المشتركة" خلال السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة، التي تغطي المجالات الثمانية التالية، تدعيم التنمية، الأمن الغذائي، الصحة، التنمية الخضراء والابتكار، أمن الطاقة، الحوار بين الحضارات، تأهيل الشباب، الأمن والاستقرار. وقد ذكر القادة العرب بأن العلاقات الودية بين الجانب العربي والصين تقوم على أساس الاحترام المتبادل والتعاون المتكافئ والمنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجانبين، حيث تولي الدول العربية أهمية بالغة لإنجازات الصين التنموية الكبيرة والدور المهم الذي تلعبه على الساحة الدولية وإلى تعميق شراكتها الاستراتيجية معها مما يساعد على تحقيق الإنصاف والعدالة بشكل أفضل ويحافظ على السلام والتنمية في العالم ويعمل على تحقيق التطلعات المشتركة للشعبين العربي والصيني.

إن القمة الصينية العربية الأولى ليست علامة فارقة في تاريخ العلاقات الصينية العربية فحسب، ولكن لها أيضًا أهمية دولية كبيرة وتأثير تاريخي بعيد المدى يتجاوز النطاق الثنائي والإقليمي. لقد أصدرت الصين والدول العربية "إعلان الرياض للقمة الصينية العربية الأولى"، وتم الاتفاق على بذل كل جهد لبناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك للعصر الجديد، وتعزيز التضامن والتعاون الصيني العربي، والمساعدة لتجديد شبابهم الوطني وتعزيز السلام والتنمية الإقليمية والحفاظ على الإنصاف والعدالة الدولية والمساهمة في بناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية. إن الجانبين عازمان على الحفاظ على المشاورات السياسية والدعم المتبادل بشأن القضايا المتعلقة بمصالحهما الجوهرية والشواغل الرئيسية لكل منهما، والعمل على تعزيز الوحدة حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك في مختلف المناسبات الدولية. كما أكد الإعلان أيضا على تمسك الدول العربية بمبدأ الصين الواحدة ودعم مواقف الصين وشواغلها بشأن القضايا المتعلقة بتايوان وهونغ كونغ وشينجيانغ، والانخراط بشكل شامل في مبادرات الصين الرئيسية مثل المشاركة في بناء الحزام والطريق ومبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، وتعزيز القيم المشتركة للبشرية جمعاء. وقد أصدرت القمة "الخطوط العريضة لخطة التعاون الشامل بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية" و"وثيقة تعميق الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية من أجل السلام والتنمية". جمعت النتائج المثمرة التي تم التوصل إليها في القمة التوافق الاستراتيجي بين الصين والدول العربية بشأن تنمية العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية الرئيسية، وأظهرت مسؤولية الجانبين في تعزيز التضامن والتنسيق وحماية التعددية.

تبدأ القضية العظيمة بحلم وتتحقق من خلال العمل الجاد. من خلال روح الصداقة التي تجمع بين الصين والدول العربية وبنظرة متفائلة إلى المستقبل، سيعمل الجانبان على بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك للعصر الجديد. ومن المؤكد أن هذا سيخلق مستقبلاً أكثر إشراقًا للعلاقات الصينية العربية وسيجلب المزيد من الفوائد لكلا الشعبين ويضخ طاقة إيجابية كبيرة في حفظ البشرية للسلام وتعزيز التنمية والالتزام بالعدالة والسعي لتحقيق التقدم. 

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×