جميع الأخبار|الصين |العالم|الشرق الأوسط|التبادلات |الأعمال والتجارة | الرياضة| الحياة| العلوم والثقافة| تعليقات | معرض صور |

الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحقيق: قرى الأطفال (SOS) مأوى "لأطفال الأزمة" في سوريا

/مصدر: شينخوا/  08:20, November 20, 2014

تحقيق: قرى الأطفال (SOS) مأوى "لأطفال الأزمة" في سوريا

دمشق 19 نوفمبر 2014 / "إنها فترة طويلة منذ أن رأيت والدي آخر مرة، أحلم بهما كل يوم، وبالعودة إلى بيتي من جديد لأجد أمي تحضر لي الطعام"، بهذه الكلمات اختصرت رنا الرز، قصص أطفال شردوا عن ذويهم بفعل النزاع الدائر في سوريا منذ أكثر من ثلاثة أعوام ونصف، ووجدوا في قرى الأطفال (SOS) في دمشق ملجأ آمن.

وتأوي قرى الأطفال (SOS) في ضاحية قدسيا غرب العاصمة السورية دمشق 158 طفلا، من مناطق وخلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة.

ويعيش هؤلاء ممن تم الاصطلاح على تسميتهم بـ "أطفال الأزمة"معا كعائلة واحدة الآن بغض النظر عما كانوا عليه سابقا.

ورنا ذات السنوات العشر هي واحدة من هؤلاء الأطفال اضطرتها الظروف التي تعصف بالبلاد لترك منزلها الكائن في بلدة عين ترما بريف العاصمة الشرقي، والذي يسيطر عليه المتمردون منذ سنتين تقريبا لجلب الطعام والمال لوالديها، لينتهى بها المطاف إلى مؤسسة خيرية للأطفال.

وتقول رنا لوكالة أنباء (شينخوا) بدمشق اليوم (الأربعاء) "في ظل الوضع الإنساني القاسي الذي فرضه علينا مقاتلو المعارضة المسلحة في عين ترما (..) كان لابد من الهروب من ذلك المكان للحصول على بعض من المال والطعام لمساعدة عائلتي".

وتابعت "أنها ضلت ولم تتمكن من العودة إلى عين ترما لتجد نفسها أمام حاجز للجيش السوري، الذي أخذها بدوره إلى قرية (SOS)، (..) حيث وجدت بيتا بديلا وعائلة تحتضنني (..) دون أن أنسى أسرتي الحقيقية".

وتأسست قرية (SOS) في دمشق عام 1975، وبدأ العمل بها عام 1981.

وتمتد هذه القرية على مساحة 54 دونما (الدونم يعادل نحو ألف متر مربع) وتحتوي على ملاعب و18 وحدة سكنية، تم تصميم كل وحدة لتستوعب ثمانية أطفال كحد أقصى، ولكن نظرا للأزمة التي تشهدها البلاد تزايد العدد في بعضها.

وتعمل قرى الأطفال المنتشرة في العالم، على توفير الرعاية الأسرية المستمرة للأطفال المحرومين منها وحماية حقوقهم، وفق معايير عالمية،

وهي منظمة غير حكومية غير ربحية، عضو في الاتحاد الدولي لقرى الأطفال ومقره النمسا.

وفي سوريا ومع اندلاع الاضطرابات، باتت قرى الأطفال التي كانت تستقبل فيما مضى تستقبل الأطفال الذين فقدوا عوائلهم إما بحالة الوفاة الطبيعية أو عبر الطلاق، مأوى للأطفال الذين شردتهم الأزمة المستعرة والنزاع الدموي الدائر.

ويقول مهند ميا المشرف على قرية (SOS) ل(شينخوا) إن المنظمة، التي تعمل تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية السورية، "نحن نعمل على تأمين البيئة المناسبة لتحسين الحالة النفسية للأطفال ومساعدتهم على التواصل مع المجتمع، والتغلب على الأوضاع السيئة التي تعرضوا لها من قبل".

وتابع أنه "لدى المؤسسة كوادر متخصصة تستطيع أن تتعامل مع أطفال الأزمة".

وأضاف ميا "نحن نحاول أن نقدم للأطفال المقيمين في القرية بيئة مشابهة لبيئة البيت أو الأسرة التي كانوا يعيشون فيها، لكي نخلصهم من الاثار السلبية التي زرعت بداخلهم أما بسبب الأزمة أو الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية".

ويحمل كل طفل في هذه القرية قصة مختلفة أدت به للوصول إلى هذه المؤسسة الخيرية، فمنهم من فقد والديه بسبب الصراع الدائر في البلاد، وبعضهم تخلى عنهم آباؤهم بسبب الوضع الاقتصادي القاسي.

وبرغم القصص المؤلمة التي يحملها كل طفل بداخله، إلا أنها لم تمنعهم من العيش مع بعضهم البعض كأسرة واحدة يتنادون فيها بكلمة "أخ" أو "شقيقة".

ويقول الطفل علي قالوشة (13 عاما) من قرية العتيبة بريف دمشق والدموع تنهمر من عينيه، "عشت في قرية العتيبة، وعندما توفي والدي انتقلت إلى دمشق، ومن ثم تم نقلي إلى قرية الأطفال SOS ".

وتابع "أنا هنا سعيد بين عائلتي الجديدة، أدرس وألعب وأتناول الطعام، وهناك أناس يهتمون بي".

وأضاف "المنزل الجديد حماني من التشرد والانحراف".

بدوره، قال علي الخالدي ذو السنوات العشر القادم من محافظة حمص وسط سوريا "فقدت والدي في حمص القديمة، هما في عداد المفقودين، بعد أيام وجدت نفسي في قرى الأطفال بدمشق".

وتابع الخالدي "بدأت أتكيف مع عائلتي الجديدة المكونة من 9 أفراد، نجلس معا على طاولة الطعام كعائلة واحدة".

وبنفس الوحدة تعيش مع الخالدي "شقيقته"، حسب ما يناديها، شهد صالح، وهي طفلة عمرها (11 عاما) كانت تعيش في بلدة خان العسل في محافظة حلب قبل مجيئها إلى دمشق.

وتقول شهد بأسى "إن والدي قتل عندما هاجمت مجموعة متطرفة السجن المركزي في حلب العام الماضي".

لكن وجهها أشرق مجددا عندما بدأت تتحدث عن عائلتها الجديدة بعفوية، قائلة "أنا سعيدة في الحصول على عائلة جديدة".

وبلدة خان العسل بحلب كانت مركز لواحدة من قرى الأطفال دمرت بعد سيطرة مقاتلي المعارضة المسلحة عليها، وتم نقل الأطفال إلى قرية دمشق.

وتشرف الحكومة السورية على هذه القرى، التي تمول عبر مساعدات من الجمعيات الخيرية والمتبرعين، ومساعدات من الاتحاد الدولي لقرى الأطفال.

وكان فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري قال الشهر الماضي إن حكومته ملتزمة بتوفير كل شيء لتحقيق رفاهية الأطفال السوريين، بما في ذلك الخدمات الصحية والتعليمية.

وأشار المقداد إلى أن الحكومة تبذل الجهود لمساعدة أكثر من أربعة ملايين ونصف من الأطفال لإعادتهم إلى مدارسهم في التعليم عام 2014 على الرغم من الأزمة في سوريا، محملا الجماعات المتطرفة المسؤولية عن تعطيل تعليم الأطفال في العديد من النقاط الساخنة في جميع أنحاء سوريا.


【1】【2】【3】【4】【5】【6】

صور ساخنة

أخبار متعلقة

 

أخبار ساخنة