الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> الصين
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تقرير: إشادة أممية بالتجربة الصينية في مكافحة التصحر

2017:09:27.15:05    حجم الخط    اطبع
تقرير: إشادة أممية بالتجربة الصينية في مكافحة التصحر
صورة أرشيفية: البحيرة في صحراء كوبوتشي

تقع صحراء كوبوتشي على مسافة 760 كلم غرب مدينة بكين. وقبل مشاريع التشجير، كانت صحراء كوبوتشي توصف بـ "البحر الميت". أما الآن فقد غدت واحة غناّء. الجدير بالذكر، أن أعمال مكافحة التصحر في الصين قد حققت تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، حيث تقلصت مساحة التصحر المتوسعة سنويا من 10.4 آلاف كم مربع في نهاية القرن الماضي إلى 2.424 آلاف كم مربع في الوقت الحالي. وتحظى تجربة مقاومة التصحر في كوبوتشي بتثمين واسع من الخبراء الدوليين، حيث بات يُنظر إليها على أنها تجربة صينية رائدة يمكن تعميمها في مختلف أنحاء العالم.

نموذج كوبوتشي

قبل 30 عاما كانت كوبوتشي صحراء مقفرة، تصعب فيها الحياة. لكن في وقت وجيز، استطاعت هذه الأرض ان تغدو واحة خصبة، بفضل جهود أهلها الذين تمكنوا من ترويض كثبان الرمال بطريقتهم الخاصة في غراسة الأشجار وشق الطرقات.

من السهل على المرء أن يفهم عملية التشجير في الصحراء، وهي عادة ما تتم من خلال زرع حزامين غابيين من الأشجار المتلاصقة في شمال وجنوب الصحراء لتشكيل حاجز يعيق حركة الرمال. أما الهدف من إنشاء الطرقات في الصحراء، فهو تفتيت وتقسيم المساحات الصحراوية الشاسعة عبر الطرقات لتسهيل معالجتها.

في عام 1997، بدأ بناء أول طريق عابرة لصحراء كوبوتشي بطول 65 كم، وعلى مدى 1000 يوم من العمل المتواصل ليلا نهارا، دخلت الطريق حيز الاستعمال. أما الآن، فهناك 5 طرقات بطول إجمالي 343 كم تشق كوبوتشي في اتجاهات متقاطعة، تمثل حاجزا أمام حركة الرمال.

نجحت جهود مكافحة التصحر في تحويل صحراء كوبوتشي إلى أرض خضراء وخصبة. وصنعت مفارقات عديدة بين ماقبل ومابعد هذه الجهود. حيث بلغت نسبة تساقط الأمتار إلى 456 ملم في عام 2016، بعد أن كانت في حدود100 ملم فقط عام 1988؛ وتوسعت المساحات الخضراء من 5% في عام 1988 إلى 53% في عام 2016؛ أما الأنواع النباتية، فبعد أن كانت كوبوتشي لاتحتوي سوى 10 أنواع في عام 1988، باتت في عام 2016 تضم 530 نوعا نباتيا؛ وتراجع معدل العواصف الرملية من 50 عاصفة في عام 1988 إلى عاصفة وحيدة في عام 2016.

بعد النتائج المتميزة التي حققتها جهود مقاومة التصحر في كوبوتوشي، بات هناك ما يمكن تسميته "نموذج كوبوتشي"، والآن يمكننا أن نشاهد هذا النموذج في عدة أماكن أخرى، مثل حوض تاليمو بشينجيانغ، أولان بوه في منغوليا الداخلية، ناتشو في التبت وتشانغ جياكو في خهبي.

في ذات الوقت، أصبح "نموذج كوبوتشي" محل تثمين عالمي. حيث كانت الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الأطراف لـ “اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر" التي عقدت مؤخرا في مدينة أوردوس بمنغلويا الداخلية الصينية، فرصة هامة للتعريف بالنجاحات الكبيرة التي حققتها صحراء كوبوتوشي. وعلى هامش هذه الدورة، قامت هيئة المناخ التابعة للأمم المتحدة ومؤسسة إيلي للأعمال الخيرية بتأسيس مركز "الحزام والطريق" للابتكار في الاقتصاد الأخضر بالصحراء. في هذا السياق، قالت الأمينة التنفيذية للأمانة العامة لمنظمة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر مونيكا بابو، إن آلية التعاون في مكافحة التصحر على مسار الحزام والطريق ستساعد في تنفيذ مخطط التنمية المستدامة 2030. كما ستسمح بنقل أفكار التنمية الخضراء، والتقنيات والاستثمارات الخضراء باتجاه الدول الواقعة على مسار المبادرة. ما سيعزز مختلف علاقات التبادل بين الصين والدول المعنية.

وقد أصبحت مبادرة الحزام والطريق في الوقت الحالي الجناحين الذين يطير بهما "نموذج كوبوتشي" لمكافحة التصحر من قانسو، تشينغهاي وشينجيانغ الصينية، نحو كازاخستان، باكستان، المملكة العربية السعودية، ايران وغيرها من الدول المتضررة من التصحر. 


【1】【2】

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×