人民网 2018:02:16.11:53:16
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم العربي
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تحليل إخباري: الجزائر تتحسب لعودة المقاتلين الأجانب رغم جهودها في مواجهة الإرهاب على أراضيها

2018:02:16.11:49    حجم الخط    اطبع

الجزائر 15 فبراير 2018/ يرى محللون جزائريون أن الجزائر تواجه خطر عودة المقاتلين الأجانب بسبب انهيار النظام الأمني في ليبيا وضعفه في مالي والنيجر، وهي الدول الثلاث التي تمتد حدودها لآلاف الكيلومترات مع الجزائر.

وتتحسب الجزائر لهذا الخطر الداهم بالرغم من جهودها في مكافحة الإرهاب على أراضيها، حيث تمكنت من وأد تنظيم "جند الخلافة" الذراع الجزائرية لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في مهده.

ويشكل الأمر هاجسا حقيقيا للجزائر في ظل تحذيرات بعودة نحو 6 آلاف مقاتل افريقي انضموا إلى معسكرات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا إلى القارة السمراء بعد هزيمتهم، وهو ما تخشى من امتداداته، خاصة إذا انصهرت هذه العناصر مع التنظيمات المتشددة الأخرى في منطقة الساحل، وأخطرها تنظيم (نصرة الإسلام والمسلمين) في شمالي مالي الذي يضم أربعة تنظيمات إرهابية خطيرة.

وكان وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل أطلق تحذيرات في أكتوبر 2017 من خطر تمدد الإرهاب في إفريقيا بسبب الأوضاع الأمنية الهشة في القارة بالخصوص مع بروز ظاهرة عودة المقاتلين الأجانب.

ورأى مساهل خلال انعقاد أعمال اجتماع مجموعة عمل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب لغرب إفريقيا بالعاصمة الجزائر أن عودة المقاتلين الأجانب باتت ظاهرة، وهي في تزايد مستمر نتيجة الهزائم العسكرية التي لحقت بجماعات داعش في مناطق النزاع المسلح لا سيما في سوريا والعراق.

ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر الدكتور علي ربيج في تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن كل المؤشرات تدل على أن الآلاف من عناصر تنظيم داعش سيتوجهون بعد هزيمتهم إلى دول الساحل وبالخصوص إلى ليبيا بسبب انكشافها أمنيا.

وعزا ربيج ذلك أيضا إلى رفض الدول التي ينتمي إليها عناصر التنظيم المتطرف عودتهم، بحيث لن يبق لهذه العناصر سوى التوجه إلى مناطق التوتر والفوضى.

وقال إن الخطر يكمن في إعادة انتشار وإعادة بناء داعش نفسه في منطقة الساحل وليبيا، ولذلك فإن التنسيق والتعاون الاستخباراتي بين دول المنطقة ودول العالم أصبح أكثر من ضرورة لمنع ذلك.

وطالب وزير الخارجية الجزائري في أكتوبر بتعزيز إجراءات تأمين أكبر للحدود لوقف تنقل المقاتلين الأجانب بجميع الأشكال، ودعا دول منطقة الساحل إلى تعاون إقليمي ودولي من أجل وضع مقاربات لمواجهة هذه الآفة وقطع الطريق أمام محاولات انسحاب أو تجمع هؤلاء المسلحين في المناطق التي تعاني من نقص الموارد والإمكانيات لمحاربتهم.

وتجهد الجزائر في تأمين حدودها لمنع دخول التنظيمات المسلحة إلى أراضيها أو تشكيل خلايا داخل البلاد.

وتكررت في الآونة الأخيرة بالجزائر محاكمات طالت شبابا أُلقي القبض عليهم في المطارات، وهم يحاولون الالتحاق بصفوف تنظيم الدولة الإسلامية، بجانب تفكيك شبكات تعمل على نقل هؤلاء إلى معاقل داعش.

وفي آخر محاكمة لعناصر مرشحة للانضمام إلى داعش، أدانت محكمة الجنايات بمحافظة بومرداس الواقعة على بعد (60 كم) شمال شرق العاصمة الجزائر في 6 فبراير الجاري ثلاثة شبان في قضية تتعلق بمحاولة الانخراط في تنظيم الدولة الإسلامية، وقضت على اثنين منهم بالسجن ثلاث سنوات.

وأوقف هؤلاء في أكتوبر 2017 بمطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة الجزائر بجوازات سفر مشبوهة.

وتأتي محاولات هؤلاء الشباب الانضمام إلى داعش بالخصوص في سوريا لضعف وجود هذا التنظيم في الجزائر بعدما تمكنت قوات الجيش والأمن من القضاء عليه في مهده منذ العام 2014 بعد القضاء على قادته في ظرف قياسي، بداية من القائد الأول للتنظيم الذي يسمى في الجزائر (جند الخلافة) في ديسمبر 2014 ويدعى عبد الملك قوري، الذي كان وراء اختطاف وإعدام فرنسي يدعى هيرفي غوردال في سبتمبر 2014.

كما تم القضاء على القائد الثاني للتنظيم عثمان العاصمي في 20 مايو 2015 بمحافظة البويرة الواقعة على بعد (120 كم) شمال شرق العاصمة الجزائر.

وفي أكتوبر 2016، تم القضاء على قائد التنظيم في منطقة الشرق الجزائري الصادق هباش المكنى أبو دجانة ومساعده ويدعى بن علجية ويكنى عبد الرحمان.

وفي 30 مارس 2017، نفذ الجيش الجزائري عملية قتل فيها أخطر عناصر التنظيم أحمد هواري المدعو عقبة، وكان المطلوب الأول لأجهزة الأمن الجزائرية.

وقال المحلل السياسي والخبير العسكري لخضر سعود، ل(شينخوا) إن الأجهزة الأمنية الجزائرية اكتسبت خبرة كبيرة في التصدي للجماعات الإرهابية بفضل تجربتها الممتدة لأكثر من 25 عاما، وهي على دراية تامة بالتنظيمات الإرهابية وعلاقاتها وارتباطاتها ولديها ملفات مكتملة بشأن هذه الجماعات.

واتهم سعود أطرافا، لم يسمها، بالعمل على إدخال عناصر داعش إلى الجزائر، مشيرا إلى أنها تخطط لتجميع هؤلاء في الساحل وفي ليبيا خاصة، وهي تدرك أن الجزائر تترقب محاولة دخول هؤلاء إلى أراضيها.

وقال "إن أطرافا خارجية يهمها عودة الإرهاب بقوة إلى الجزائر لأنه وسيلة لإضعاف الدولة ثم الإطاحة بها ونشر الفوضى في البلاد واستغلال الظروف الراهنة بسبب الأزمة المالية الخانقة ومحاولة تجنيد بعض الشباب الجزائري الموجود حاليا في العراق وسوريا ضمن داعش وفي غيره وتجنيد شباب من داخل الجزائر نفسها، لكن الأجهزة الأمنية الجزائرية تعمل على التصدي لهؤلاء".

وبحسب تقرير صادر عن المركز الأمريكي المتخصص في الشؤون الإفريقية، والذي تناولته وسائل إعلام محلية، تمكنت الجزائر من القضاء على تنظيم جند الخلافة التابع لداعش في مهده، وهي تواجه خطر بقايا تنظيم (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) فقط الذي يقوده عبد الملك دروكدال (47 عاما) وينتشر بالخصوص في شمال شرق الجزائر وفي أقصى جنوب البلاد في الصحراء.

وبحسب تقارير إعلامية محلية، فإن الجزائر تقوم بذلك اعتقادا منها بأنه يجب الحيلولة دون تكرار ما حدث فيها في تسعينيات القرن الماضي في البلدان الإفريقية الأخرى، باعتبار أن الجزائر عانت الأمرّين خلال التسعينيات من آفة عودة المقاتلين الأجانب "الأفغان العرب".

وتعتقد ذات التقارير أن إفريقيا على غرار العديد من مناطق العالم تمثل هدفا لظاهرة الإرهاب بعدما تمكنت هذه الآفة العابرة للحدود من الاتساع عبر استغلال البؤس الانساني في بعض المناطق واختراقها لوسائل التواصل الاجتماعي وشبكة الانترنت واستهدافها لفئة الشباب في إفريقيا.

وتترأس الجزائر بعثة تنسيق أنشأها الإتحاد الإفريقي لمنع الإرهاب ومكافحته في إفريقيا في العام 2017.

وتتمثل مهمة هذه البعثة في وضع منظومة افريقية لمكافحة الإرهاب تقوم على تجفيف منابع تمويل الإرهاب ومحاربة التطرف والتكفل بمسألة الإرهابيين الأجانب وعودتهم إلى القارة من خلال تحسين السياسات وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها عوامل تساعد على حرمان الجماعات الإرهابية من الأرضية الخصبة لنشر أفكارها، إلى جانب تطوير التعاون الثنائي والإقليمي والدولي لمكافحة هذه الآفة.

/مصدر: شينخوا/

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×