人民网 2019:06:04.07:39:04
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم العربي
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تحقيق إخباري : مصارف فارغة من الأموال تنغص على الليبيين فرحتهم بعيد الفطر

2019:06:04.07:13    حجم الخط    اطبع

طرابلس 3 يونيو 2019 / مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك تظل فرحة الليبيين ناقصة، حيث نغصت عليهم المصارف الفارغة من الأموال فرحتهم، وجعلت شريحة واسعة منهم لا قدرة لهم على شراء ملابس العيد لأطفالهم مثلما جرت العادة.

محمود دردور أب لأربعة أطفال يتردد على مصرف الجمهورية بحي رأس حسن وسط العاصمة طرابلس منذ أسبوعين، وكلما يصل إلى شباك سحب الأموال لا يجد سبيلا لسحب جزءا من مرتبه، لعدم توفر الأموال في المصرف.

وقال دردور في حديثه لوكالة أنباء (شينخوا) من أمام باب المصرف الخارجي اليوم (الإثنين)، " تعودنا على عدم وجود أموال في المصرف منذ سنوات، لكن الأمر الذي يحزنني ويجعلني لا أتحمل هو العيد الذي اقترب حلوله ، ولم أتمكن من شراء ملابس لأطفالي الأربعة".

وأضاف ماسكا رأسه والحزن باديا على وجهه، " الأطفال لا يعرفون الوضع الحالي في البلاد ولا يعرفون معنى عدم وجود ملابس لأي سبب كان (...)، أطفالي يريدون الفرحة بملابس العيد أسوة بأبناء جيرانهم".

وختم حديثه، " كل عام نقول أن الأمور تتحسن، لكن الأن المصارف تظل فارغة، مع شبح الحرب الذي يقترب منا كل يوم ويهددنا بالنزوح من بيوتنا".

وتعاني ليبيا من أزمة سيولة نقدية حادة منذ العام 2015، حيث تسبب انفلات الوضع الأمني في البلاد لتخزين التجار لأموالهم في بيوتهم، إلى جانب وجود بنكين مركزيين بفعل الانقسام السياسي، أدى لنفاد السيولة النقدية من جميع المصارف.

بدوره، لا يختلف خالد الورفلي الطالب الجامعي عن سابقه، لكن وبالرغم من الأزمة المالية الخانقة وصعوبة سحب مدراته من المصرف، إلا أنه يعتقد أن وضعه أفضل من كثيرين.

وأوضح الورفلي لوكالة أنباء (شينخوا)،" أنا طالب جامعي في المرحلة الأخيرة وأعمل في شركة خاصة، ولست متزوجا حتى الآن، لذلك وضعي أفضل من كثيرين من أقراني خصوصا المتزوجين".

وتابع،" أنا لا احتاج إلى مصروفات كثيرة ولا يعني ذلك أني لست متضررا من عدم قدرتي على سحب أموالي، لكن الشركة تقوم بين الحين والآخر بعلاقاتها مع الشركات الأخرى، بتقديم نصف مرتباتنا نقدا وتجنبنا الذهاب للمصرف الذي لا يحتوي على نقود".

واستدرك حديثه متهكما، " لقد نسيت مكان المصرف ولا أعرف أين يقع"، في دلالة على عدم ذهابه للمصرف منذ مدة طويلة.

من جهته ، يؤكد كمال المنصوري الباحث الليبي في الشؤون الاقتصادية ، بأن استمرار غياب النقود عن المصارف، يأتي بسبب فشل الترتيبات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة العام الماضي.

وفسر أسباب هذا الترهل في المصارف الحكومية، " لقد عمدت حكومة الوفاق على برنامج اقتصادي لمعالجة التشوهات في سعر صرف الدينار مقابل العملات الأجنبية وركزت على ذلك، لكنها لم توضح معالجة حقيقية لضخ الدينار في البنوك التجارية التي لا تتمكن من صرف سوى مبلغ صغير لزبائنها مرة كل شهر أو شهرين".

وأضاف، " يجب اعتماد سياسة نقدية واضحة المعالم، تدفع التجار ورجال الأعمال على إعادة وضع أموالهم في حساباتهم المصرفية"، لكنه أكد صعوبة تحقيق ذلك دون تقديم ضمانات حكومية وتسهيلات لأصحاب الأموال تشجعهم على هذه الخطوة.

وأشار إلى أن عدم توحيد عمل البنك المركزي في طرابلس والبيضاء، لا يقل أهمية عن عدم نجاعة الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة.

ويوجد في ليبيا مصرفان مركزيان الأول في طرابلس يرأسه الصديق الكبير، ويعترف به المجتمع الدولي وتذهب إليه إيرادات النفط، والثاني في البيضاء شرقي البلاد، ويصفه المجتمع الدولي بـ"البنك المركزي الموازي" رافضا الاعتراف به.

وعلى الرغم من انتخاب البرلمان الليبي نهاية العام 2017، محمد الشكري محافظا جديدا للبنك المركزي لكنه لم يتمكن من تقلد منصبه، بسبب خلافات مع مجلس الدولة الأعلى الذي اعترض على عملية الانتخاب التي تمت مخالفة الاتفاق السياسي التي تتطلب انتخاب المحافظ بين المجلسين.

واعتمد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في سبتمبر 2018 عقب عام ونصف من النقاشات، برنامج "الإصلاح الاقتصادي" في ليبيا، يتضمن معالجة سعر صرف الدينار بفرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي للأغراض التجارية والشخصية بنسبة 180%، ومعالجة دعم المحروقات.

كما ينص البرنامج على تخصيص نسبة من عائد بيع النقد الأجنبي في إطفاء الدين العام وسداد التزامات القائمة على الدولة ، لمعالجة عجز الموازنة العامة في ليبيا.

وتعاني ليبيا المضطربة والمنقسمة منذ العام 2011 من ركود في اقتصادها المعتمد بشكل كبير على النفط، إذ تقلصت احتياطاتها من النقد الأجنبي في السنوات الأخيرة، وسجلت خسائر تخطت 140 مليار دولار بسبب الإغلاقات المتكررة للحقول والموانئ النفطية وانخفاض أسعار النفط في السوق العالمية، بحسب المصرف المركزي في طرابلس.

/مصدر: شينخوا/

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×