人民网 2020:11:11.11:23:11
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: كيف تهدد الولايات المتحدة أمن الاقتصاد العالمي؟

2020:11:11.11:18    حجم الخط    اطبع
تعليق: كيف تهدد الولايات المتحدة أمن الاقتصاد العالمي؟

لقد اعتبر بعض السياسيين الأمريكيين مرارا وتكرارا بأن الولايات المتحدة هي أعظم دولة في العالم، لكن يبدو أن الدول الأخرى أصبحت مترددة في الموافقة على هذا الرأي الفردي. 

وفقا لاستطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في سبتمبر في 13 دولة، فإن 41 بالمائة فقط من البريطانيين لديهم موقف إيجابي تجاه صورة الولايات المتحدة وهو أدنى مستوى سجلته المؤسسة في المملكة المتحدة. أما في فرنسا، فقد بلغت هذه النسبة 31 بالمائة وهي أدنى نسبة منذ عام 2003، بينما في ألمانيا بلغت 26 بالمائة فقط.

في السنوات الأخيرة، أخذت سمعة الولايات المتحدة في التدهور، ولا يمكن فصل ذلك عن "عصا العقوبات" التي تلوح بها هنا وهناك بشكل عنيد لإعاقة التنمية الاقتصادية العالمية. وفقا لإحصاءات مكاتب المحاماة في جيبسون ودن وكروت، فقد فرضت الحكومة الأمريكية أكثر من 3200 عقوبة على الكيانات والأفراد الأجانب خلال الفترة من 2017 إلى 2019 فقط. بغض النظر عن دول مثل إيران وكوبا وفنزويلا التي فُرضت عليها عقوبات لفترة طويلة، وعانى شعوب هذه الدول كثيرا. وبالتالي يمكن القول بأن الولايات المتحدة هي أكبر تهديد للأمن الاقتصادي العالمي.

لقد قال الرئيس الإيراني روحاني في شهر يونيو من هذا العام بأن بلاده شهدت أصعب عام لها بسبب العقوبات المفروضة عليها في ظل جائحة كورونا. ومع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الإيراني بنسبة 27 بالمائة، ما زالت الولايات المتحدة ترفض وقف العقوبات، كما أن الرئيس ترامب ليس على استعداد لإزالة قناع النفاق، مدعيا أنه لا يريد مواصلة هذه العقوبات وأنه يتمنى أن تصبح إيران دولة عظيمة. 

بالإضافة إلى إيران، فقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كوبا لمدة 60 عاما ونتيجة لذلك، لم يتمكن الاقتصاد الكوبي المحلي من الاندماج في الاقتصاد العالمي وكان تطوره بطيئا. كما عانت فنزويلا من العقوبات الأمريكية أيضا. لذلك فهي من ناحية لا تكذب فحسب بل تقوم بإيذاء الناس سرا من ناحية أخرى أيضا، وهذا بالضبط ما تفعله الولايات المتحدة.

وبينما زادت العقوبات على الدول المعادية مثل إيران وفنزويلا، فإن حلفاء الولايات المتحدة لم يسلموا أيضا من ولايتها القضائية طويلة المدى. كما نعلم جميعا، فقد قامت الولايات المتحدة بتقطيع أوصال شركة ألستوم لؤلؤة الصناعة في فرنسا. وفي القرن الماضي، قامت أيضا بقمع اليابان من خلال "حادثة توشيبا" الشهيرة. وعلى مر السنين، تضررت الدول بشدة من هذه الولاية القضائية والتي تسببت في الكثير من الخسائر المروعة. 

في السنوات الأخيرة، واصلت الولايات المتحدة توسيع نطاق "الولاية القضائية طويلة المدى" لتشمل انتهاكاتها المدنية والاستثمارات المالية ومكافحة الاحتكار ومراقبة الصادرات وأمن الشبكة العنكبوتية، والعديد من المجالات الأخرى. وعلى صعيد الشؤون الدولية، فقد طلبت في كثير من الأحيان من الكيانات أو الأفراد من البلدان الأخرى الامتثال لقوانينها المحلية وإلا يتم فرض عقوبات عليهم في أي وقت. وبالتالي فهي تعمد لإساءة استخدام هذه الولاية القضائية طويلة المدى لتضع مصالحها الخاصة فوق مصالح البلدان الأخرى، مما يقوض بشدة المعايير الدولية للمساواة في السيادة بين الدول، وهذا ما يعرّض استقرار وأمن سلسلة التوريد العالمي للخطر بشكل كبير. 

ليس هذا فحسب، بل هي أيضا تلوّح بعصا التعريفات الجمركية أيضا، حيث أبقت على رسوم جمركية بنسبة 15 بالمائة على الطائرات المدنية الكبيرة من طراز إيرباص الفرنسية، وأعادت فرض رسوم جمركية بنسبة 10 بالمائة على بعض منتجات الألمنيوم المصدرة من كندا إلى الولايات المتحدة، وعاقبت شركتين إماراتيتين لدعمهما شركات الطيران الإيرانية وقامت بتجميد أصولهما في الولايات المتحدة. وهي كثيرا ما تفرض تعريفات جمركية للتدخل في تجارة الاستيراد والتصدير أو تستخدم الهيمنة المالية لابتزاز الدول الأخرى من خلال التحكم في تدفقات رأس المال، وتجميد الأصول بالدولار الأمريكي واحتياطيات النقد الأجنبي وإعاقة التنمية الاقتصادية والتجارية العالمية بشكل خطير.

ووفقا للتقرير الفصلي "جديد التجارة العالمية" الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فقد انخفض حجم التجارة العالمية بنسبة 5 بالمائة على أساس سنوي في الربع الثالث من هذا العام. وفي حقبة ما بعد الوباء، فإن إجراءاتها لفرض تعريفات جمركية على سلع البلدان الأخرى ستعيق بلا شك انتعاش التجارة العالمية وتعافي اقتصادات البلدان الأخرى.

في الوقت نفسه فإن مشاكلها هي الأخرى تتسبب في مشاكل للاقتصاد العالمي. إذ أن الاقتصاد الأمريكي يمثل حوالي ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأي تغيّر في الاقتصاد الأمريكي فإنه يثير اهتزازات ارتدادية على الاقتصاد العالمي. في الوقت الحاضر، تجاوز الدين الضخم للولايات المتحدة حجم اقتصادها، وهذا لا يلقي بظلاله على آفاق الاقتصاد الأمريكي فحسب، بل أصبح أيضا أحد العوامل التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي مما يجعل دول العالم تشعر بالقلق حياله.

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الإدارة الأمريكية لم تتمكن من السيطرة على انتشار فيروس كوفيد-19 بشكل صحيح حتى الآن، مع أكثر من 9 ملايين حالة مؤكدة وأكثر من 230 ألف حالة وفاة. إن مجرد فقدان الوظائف بسبب الوباء سيؤدي إلى انخفاض الإنفاق الاستهلاكي، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض في الواردات وسيكون له تأثير سيء على الاقتصاد العالمي. وحتى لو كان هذا هو الحال في واقع الأمر، فإن التصريحات غير المسؤولة لكبير موظفي البيت الأبيض حين قال "لا يمكننا السيطرة على الوباء"، و"اخترنا انتظار اللقاحات والعلاجات الأخرى"، ما تعتبر صادمة للشعب الأمريكي ولشعوب العالم أيضا. 

يجب أن يكون الاقتصاد العالمي مجالا للتعاون المربح لكل الأطراف. لكن الولايات المتحدة تستخدم هيمنتها التجارية لإثارة الاحتكاكات الاقتصادية والتجارية الدولية بشكل متكرر. إن نزعتها الأحادية وهيمنتها تنتهك بشكل متكرر مصالح الدول الأخرى، وتتسبب في خسائر اقتصادية فادحة ما يجلب الكثير من المخاطر الخفية للاقتصاد العالمي. 

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×