بكين 28 مارس 2014 /على الرغم من أن التاريخ يحرض دوما القوى الصاعدة ضد القوى القائمة، إلا أن الصين لن تستسلم لهذا الإنحراف التاريخي لكنها ستنفصل عنه بإصرارها على المسار السلمي.
ويظهر التزام الصين بالتنمية السلمية بشكل كامل مرة أخرى خلال كلمة ألقاها الرئيس الصيني الزائر شي جين بينغ في برلين اليوم (الجمعة) حول وجهات نظر الصين بشأن التاريخ والتنمية وغيرها من الموضوعات.
ومنذ بدء خطة الإصلاح والانفتاح باغتت الصين العالم بنجاحها في انتشال مئات الملايين من مواطنيها من براثن الفقر وتقف الآن مستعدة للسعي جاهدة لتحقيق معجزة أخرى وهي أن تصبح أقوى سلميا وتتقاسم المنافع مع العالم بإخلاص وثقة.
وما يسمى "بالتهديد الصيني" لا اساس له على الاطلاق فهو تلفيق متجذر إما في ظلم مترسخ أو في افتقار إلى فهم الأمة الآسيوية سريعة النمو.
والتنمية السلمية هي خيار تاريخي انتهجته الصين على اساس تاريخها واتجاه بوصلة الزمن. ولقد اكتفى الشعب الصيني من الحروب والصراعات كما يتوق العالم للسلام والتنمية.
فالبعض لا يضيع أي وقت في الرد من خلال الاشارة باصابع الإتهام إلى الإنفاق العسكري المتزايد للصين. إلا أن المشاركة المتزايدة لبكين في الدفاع أسهل بكثير أن تستوعب عند اضافة الخلفية التاريخية.
وبالنسبة للمبتدئين فإن الغزوات والمعاناة التي تعرضت لها الأمة الصينية في التاريخ الحديث توجع القلب وتوقظ العقل وتذكر بأن القدرات الدفاعية الكافية لا يمكن الاستغناء عنها.
وبالنظر إلى أن حجم الصين الهائل للصين والحدود الممتدة التي تتطلب احتياجات دفاعية كبيرة نسبيا في حين كانت ميزانيتها الدفاعية هزيلة لسنوات قبل بدء النمو الأخير، فإن الزيادة ليست سوى لازمة ومعقولة.
وأكثر ما يهم هو أن الصين تكرس نفسها للسلام والاستقرار لمستقبل البشرية وتنتهج سياسة دفاع دفاعية بطبيعتها وتلعب دورا بناء ومسؤولا في الشؤون العالمية.
ومع التركيز على تطوير اقتصادها لم تنس الصين أبدا تقاسم المنافع مع الدول النامية والمتقدمة على حد سواء . وتقدم أسواقها واستثماراتها ومنتجاتها والتكنولوجيا والقوى العاملة موارد وفرصا ضخمة للعالم. وتأتي العلاقات والتعاون بين الصين و أوروبا بمثابة مثال جيد على التفاعل المربح للجانبين.
ويحتاج أولئك الذين لا تزال تعلق في أذهانهم ألعاب محصلتها صفر إلى التوصل إلى الحقيقة والاعتراف بأنه في عالم يزداد ترابطا لا يوجد شيء من قبيل "الفائز يأخذ كل شيء".
فقد جعل الاعتماد المتبادل بين الدول في جميع أنحاء العالم المنافع المتبادلة قريبة المنال والتعاون المربح للجميع الخيار الأكثر جدوى.
وفي مقابل تلك الخلفية فإن صينا أقوى لا تمثل تهديدا من أي نوع بأي شكل من الأشكال. وبدلا من ذلك انها فرصة للسلام والتنمية للعالم.
/مصدر: شينخوا/
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn