人民网 2018:04:08.16:23:08
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> الأعمال والتجارة
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

مقابلة: خبير أرجنتيني: الشركات والمستهلكون الأمريكيون سيدفعون ثمن سياسة "أمريكا أولا"

2018:04:08.16:10    حجم الخط    اطبع

سوف تفضي سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة لحماية المصالح الداخلية، المسماة "أمريكا أولا"، في نهاية المطاف إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأمريكيين، هكذا رأى المراقب السياسي الأرجنتيني باتريسيو غيوستو.

وتحدث محلل السياسة العامة والأستاذ الجامعي لوكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا عن الهزة التي أحدثها البيت الأبيض في التجارة العالمية وكيف أنها من المحتم أن تضر أكثر مما تنفع، وخاصة بالنسبة للاقتصاد العالمي.

وقال غيوستو إن "إدارة ترامب اتخذت منعطفا مفاجئا في السياسة التجارية، في مسعى منها إلى إطلاق حرب (تجارية) عبثية مع الصين، في مواجهة العالم المعولم".

ولفت إلى أن تصعيد العقوبات والتدابير الانتقامية "ستؤدي في نهاية المطاف إلى إلحاق أضرار كبيرة باستقرار النظام الاقتصادي العالمي".

وأفاد غيوستو، الذي يرأس مجموعة الاستشارات التشخيصية السياسية، أن ترامب على ما يبدو لا يملك فهما واضحا للنتائج المترتبة على أفعاله.

وقال المحلل "ما لا يفهمه ترامب هو أن هذه الإجراءات ستؤثر في المقام الأول على الشركات والمستهلكين في الولايات المتحدة، مما يجعل بلاده أكثر عزلة على نحو متزايد عن الإجماع الدولي".

وأضاف غيوستو "بهذا المعنى، فإن ترامب يطلق حروبا مصغرة أخرى مثيرة للسخرية على الصعيد المحلي، إذ على سبيل المثال، اتهم شركة أمازون العملاقة للبيع على الانترنت بتحقيق أرباح على حساب مصلحة البريد الأمريكية".

ومن بين الإجراءات الحمائية التي اتخذتها إدارة ترامب فرض تعريفات عالية قدرها 25 في المائة على واردات الصلب و10 في المائة على واردات الألمنيوم والتي من المتوقع أن تضعف التجارة العالمية، وهو ما سيؤدي لبطء النمو الاقتصادي العالمي.

كما دعا ترامب إلى فرض تعريفات على نحو 60 مليار دولار من الواردات الصينية، وفرض قيود على الاستثمار الصيني في الولايات المتحدة.

وردت الصين باقتراح فرض تعريفة إضافية قدرها 25 في المائة على حوالي 50 مليار دولار من الواردات الأمريكية، بما في ذلك فول الصويا والسيارات والمواد الكيميائية.

وقال غيوستو إن "الصين فيما يبدو بالتأكيد هي الهدف من السياسات الحمائية للبيت الأبيض".

وأضاف أن "الصين ليس لديها بديل سوى الرد على هجوم ترامب. فالصين تفعل الشيء الصحيح، ليس فقط لنفسها، وإنما أيضا لبقية دول العالم التي اختارت طريق تعميق العولمة والتجارة الحرة".

وتابع غيوستو إن رفع التعريفات ووضع العوائق أمام التجارة "ليس هو السبيل لحل الخلافات مع الصين. وبهذه الطريقة، فإنك تزيد من التوترات والمشاكل بالنسبة للاقتصاد الأمريكي".

وأشار المحلل إلى أن "تحول ترامب نحو الحمائية يشكل خروجا عن سياسات أسلافه التي تصب في صالح التجارة الحرة. ويمكن القول إن حمائية ترامب تطبق سياسة معادية لأمريكا، مع الأخذ في الاعتبار تاريخ الولايات المتحدة وتقاليدها المؤيدة للسوق".

ولفت إلى أنه خلافا لرؤساء الولايات المتحدة السابقين، "فإن ترامب وحده، وظهره للعالم. إذ أن الحمائية نهج انتهى به المطاف إلى الاندثار عالميا، بعد أن ثبتت التأثيرات العكسية التي تحدثها هذه الأنواع من السياسات على الاقتصاد المحلي لأولئك الذين يمارسونها".

ويراهن البيت الأبيض على قوة الاقتصاد الأمريكي للضغط على البلدان الصغيرة والمتوسطة الحجم لتقديم تنازلات ولكن من دون أي رؤية طويلة الأجل.

وقال إنها "إستراتيجية كفاحية تتعارض مع قواعد التجارة الدولية التي تروج لها الولايات المتحدة نفسها، وهي مفارقة من الصعب تفسيرها".

وحذر المحلل من أن "الأضرار التي لحقت بالنظام الدولي كبيرة للغاية، لأن الولايات المتحدة هي القوة العالمية الرائدة. إذ أنها تزيد من عدم اليقين وعدم الثقة في المجال متعدد الأطراف".

وأفاد الخبير أن "ترامب قد دمر نماذج المفاوضات التجارية الدولية. والآن لا يعرف شركاء الولايات المتحدة متى قد تكون هناك عقوبات تجارية جديدة، مما يزيد من عدم اليقين والتبعية للولايات المتحدة".

وقال غيوستو إنه "بالضبط النموذج المعاكس لما تقترحه الصين، والذي يقوم على أساس توسيع التجارة الحرة والتعاون الدولي والسعي لعلاقة رابحة للجميع".

/مصدر: شينخوا/

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×