بقلم وو سي كه، مبعوث الصين الخاص لقضية الشرق الأوسط
قمت بزيارة الأردن ومصر ومقر جامعة الدول العربية في الفترة ما بين يومي 28 مايو و6 يونيو، بهدف تبادل الآراء مع الأطراف المختلفة حول آخر مستجدات قضية الشرق الأوسط بعد الزيارة الناجحة التي قام بها كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للصين، وبعد طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ رؤيته من النقاط الأربع لتسوية قضية الشرق الأوسط.
وقد تركت لي هذه الزيارة إلى الأردن ومصر ومقر جامعة الدول العربية انطباعات عميقة. أولا، رغبة الناس في السلام والاستقرار وإنهاء الوضع خارج نطاق السيطرة في ظل مواجهة المنطقة مفترق طرق جديد. ثانيا، تقدير عام من الأطراف المعنية لاهتمام قادة الصين بالقضية الفلسطينية، وتقدير دعم الصين على الدوام القضية العادلة للشعب الفلسطيني. ثالثا، توصل الأطراف المعنية إلى اتفاق متزايد بشأن فلسفة الدبلوماسية الصينية وموقفها العادل في قضية الشرق الأوسط، وتوقعاتهم بالدور الكبير الذي سوف تلعبه الصين في المنطقة.
إن الحقيقة الواقعية التي ينبغي التنبيه لها هي أن منطقة الشرق الأوسط أرض الحليب والعسل، وبلد الخيرات الطبيعية والتاريخ والحضارة، ولكن المنطقة أصبحت في الوقت الحاضر مزاريب الدم والدموع. وقد فشل الناس باستمرار في تحقيق السلام في المنطقة برغم جهودهم. وأصبح غياب السلام في المنطقة يعرقل الاستقرار والتنمية والازدهار، وأصبحت " الاضطرابات" أول انطباع العالم عن المنطقة.
كانت القضية الفلسطينية محور قضية الشرق الأوسط لستة عقود. وأصبح هناك إجماع بين جميع الأطراف على أنه لا ينبغي تهميش القضية الفلسطينية مهما شهدت المنطقة من تغيرات. وخصوصا في ظل الوضع الراهن، حيث ينبغي إعادة النظر في التأثير الجذري والعالمي في الوضع في المنطقة. ينبغي تشجيع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي نحو نفس الاتجاه ،لإحراز تقدم جديد في عملية السلام الفلسطيني ـ الإسرائيلي، والمساعدة على تحسين البيئة الأمنية الإقليمية الهشة. وهذه ليست رغبة شعوب المنطقة والأصوات الحريصة فحسب، بل ذلك يتماشى أيضا مع الحقائق والمصالح طويلة الأجل بين الأطراف المعنية، كما أن هذا هو الغرض من الجهود التي تبذلها الصين لدفع عملية السلام.
لقد أصبحت سوريا مصدرا جديدا للاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي لا تزال القضية الفلسطينية عالقة منذ60 عاما، مما له تأثير هائل وبعيد المدى على المنطقة برمتها. وقد تحولت سوريا الأرض القديمة والخصبة والمشاعر العميقة إلى دمار وأصبحت ذاكرة من السلام والهدوء.
لا تزال الأزمة السورية مستمرة منذ أكثر من عامين، والجميع يعترفون على نحو متزايد بأن الحل السياسي هو الطريق الصحيح الوحيد لحل الأزمة، وهو الموقف المبدئي الذي تصر عليه الصين بشأن الأزمة. إلا أن البعض من بلدان المنطقة لم يفهموا الموقف الصين في بداية الأزمة لكن تطور الوضع بين نزاهة الموقف الصيني الذي يقضي إلى السلام والاستقرار في المنطقة.
السلام مثل الهواء وأشعة الشمس اللذان يعتمد عليهما البشر ويستفيدون منهما دون إدراك ذلك، ولا يستطيع أحد منا العيش بدونهما. وقد أصبح الناس أكثر قلقا من أي وقت مضى بشأن تحقيق السلام بعد الفوضى الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. ولكن طريق السلام في المنطقة ليس سلسا في ظل الصراعات المتعاقبة واحدة تلوى الأخرى، كما أن تعزيز السلام وتسهيل المحادثات أمر صعب للغاية، إلا أنه ينبغي اتخاذ قرارات حازمة من أجل دفع عملية السلام. وأمام فرصة السلام، تنوي الصين اتخاذ إجراءات بناءة مع المجتمع الدولي لإيجاد بيئة خارجية مفيدة لإخراج منطقة الشرق الأوسط المأزق. كما تتطلع الصين إلى رفاهية شعوب الأطراف المعنية، وحق الاختيار، وموقف سلمي اتجاه بعضهم البعض، وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية، وإعطاء فرصة للسلام، وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية في وقت مبكر في الشرق الأوسط.
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn